
خبراء يكشفون أسرار بناء علاقات إنسانية صحية ومستقرة
الشاهين الاخباري
-تعتبر العلاقات الإنسانية من الركائز الأساسية في حياة الإنسان، إذ تشكّل الإطار الذي تتكوّن داخله المشاعر وتتبلور من خلاله الشخصية، ويتفاعل عبره مع المجتمع. فالإنسان بطبعه كائن اجتماعي يحتاج إلى التواصل والمشاركة والتفاهم ليشعر بالانتماء والاستقرار النفسي، ما يجعل نجاح العلاقات الإنسانية مؤثراً مباشرة في سعادة الفرد وتوازنه وقدرته على مواجهة تحديات الحياة.
ولا يتحقق نجاح العلاقات بمجرد وجودها، بل يتطلب وعياً بأسس التعامل السليم، ومهارات في التواصل، وفهماً للذات والآخرين. كثيراً ما تفشل العلاقات بسبب سوء الفهم أو غياب الاحترام أو ضعف الثقة، رغم حسن النوايا، ما يجعل من الضروري تعلم كيفية إدارة العلاقات بحكمة والاهتمام بالكلمة الطيبة، الإنصات الجيد، والتقدير المتبادل.
إيمانويل عوض، أستاذة جامعية وخبيرة في علم النفس، تشير إلى أن العلاقات الإنسانية “أساس التفاهم والتعاون والاستقرار النفسي والاجتماعي، ونجاح الإنسان يشمل قدرته على بناء علاقات صحية ومتوازنة في الأسرة والعمل والمجتمع”.
ولتحقيق النجاح في العلاقات، توضح العوض أهمية التحلي بعدة قيم ومهارات تعزّز التواصل الإيجابي والاحترام المتبادل، أبرزها:
التواصل الفعّال: القدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بوضوح والاستماع للطرف الآخر دون مقاطعة أو إصدار أحكام مسبقة.
الاحترام المتبادل: تقدير مشاعر الآخرين والاعتراف بحقهم في الاختلاف وتجنب التقليل من آرائهم.
الصدق والثقة: الصدق في الأقوال والأفعال يعزز الثقة، بينما الكذب يهدد استقرار العلاقات.
التعاطف وتفهّم الآخرين: القدرة على فهم مشاعر الآخرين ووضع النفس مكانهم لتعزيز الروابط الإنسانية.
تقبّل الاختلاف وحل الخلافات: الحوار الهادئ والبحث عن حلول وسط والابتعاد عن العناد والانفعال.
الاهتمام والتقدير: إظهار الاهتمام بالآخرين بالكلمة الطيبة أو الفعل الحسن يعزز دفء العلاقات ويشجع على العطاء المتبادل.
في الختام، يشدد الخبراء على أن نجاح العلاقات الإنسانية ليس صدفة، بل نتيجة وعي وجهد مستمرين. فالعلاقات الناجحة تُسهم في سعادة الفرد وتقدّمه، كما تمثل مرآة لنضجه وأخلاقه.






