فلسطين

“كارثة جديدة في شرق حي السلوان تكشف هشاشة البنية التحتية”

الشاهين الإخباري – يارا المصري

تضرب عواصف شتوية المنطقة و خلفت أضرارًا واسعة و في ظل هذا الطقس العاصف والعواصف المطرية القوية التي ضربت شرق حي السلوان مع بداية الأسبوع، شهدت حادثة خطيرة تمثّلت في انهيار أجزاء من مبانٍ سكنية تقع أسفل إحدى التلال، ما أدى إلى إخلاء ثلاث عائلات من منازلها بشكل فوري، خوفًا من وقوع خسائر بشرية.

وجاءت هذه الحادثة نتيجة مباشرة للأمطار الغزيرة التي هطلت خلال فترة قصيرة، متسببة في ضغط كبير على البنية التحتية المتهالكة، التي لم تعد قادرة على تحمّل الظروف الجوية القاسية المتكررة.

انهيار مفاجئ بسبب تربة ضعيفة وبنية تحتية متهالكة

وبحسب معطيات ميدانية، فإن طبيعة التربة الرملية الطرية في المنطقة، إلى جانب غياب أنظمة تصريف فعالة لمياه الأمطار، ساهمت في تآكل أساسات المباني وانجراف التربة أسفلها، ما أدى إلى حدوث الانهيار بشكل مفاجئ.

وأوضح مختصون أن هذه المشكلات ليست جديدة، بل تراكمت على مدار سنوات من الإهمال، في ظل توسع عمراني غير منظم، وبناء في مناطق حساسة جيولوجيًا دون توفير بنية تحتية قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.

إخلاء العائلات… أضرار جسيمة دون إصابات بشرية

وعلى الفور، هرعت طواقم الطوارئ إلى المكان، حيث جرى إخلاء ثلاث عائلات تضم أطفالًا وكبار سن، ونقلهم إلى أماكن آمنة مؤقتة. ولحسن الحظ، لم تُسجّل أي إصابات بشرية، إلا أن الأضرار المادية كانت كبيرة، إذ تضررت جدران المنازل وأساساتها، وأصبحت بعض الوحدات السكنية مهددة بالانهيار الكامل.

أحد السكان المتضررين قال:

“نعيش حالة من الخوف الدائم كلما هطلت الأمطار. لا نعرف إن كنا سنقضي الليل في بيوتنا أم سنُجبر على المغادرة فجأة.”

تكرار الحوادث يعيد التحذيرات إلى الواجهة

ويأتي هذا الحادث بعد وقت قصير من كارثة مماثلة في حي عناتا، حيث تسببت الأمطار أيضًا بانهيارات أرضية وأضرار واسعة في المنازل، ما يؤكد أن المشكلة ليست محصورة في حي واحد، بل تمتد إلى عدة مناطق في شرق المدينة تعاني من واقع بنيوي متشابه.

ويرى خبراء أن البناء على بنية تحتية ضعيفة، وأحيانًا دون إشراف هندسي مناسب، يزيد من مخاطر الانهيارات، خاصة في المناطق المحاذية للتلال والمنحدرات، التي تحتاج إلى حلول هندسية خاصة وتدعيم مستمر.

مخاوف السكان في مواجهة مواسم شتاء قاسية

ومع تكرار هذه الحوادث، يعيش سكان الأحياء المتضررة حالة من القلق والترقب، خصوصًا مع استمرار موسم الشتاء واحتمال هطول عواصف جديدة. ويؤكد الأهالي أن الخوف لم يعد مرتبطًا بحادث واحد، بل أصبح شعورًا يوميًا يرافقهم مع كل منخفض جوي.

وتقول إحدى السيدات اللواتي جرى إخلاؤهن:

“أطفالنا باتوا يخافون من صوت المطر، لأنهم يربطونه بالانهيارات والخطر.”

مطالب بتحرك عاجل وخطط طويلة الأمد

وفي أعقاب الحادث، طالب السكان الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية تشمل فحص سلامة المباني، وتدعيم التلال والمنحدرات، وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى وضع خطط طويلة الأمد لمعالجة أزمة البنية التحتية في شرق المدينة بشكل شامل.

ويؤكد الأهالي أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن الشعور بالأمان يجب أن يكون حقًا أساسيًا، لا سيما في ظل التغيرات المناخية التي تجعل العواصف أكثر شدة وتكرارًا، ما يستدعي استثمارًا جديًا في البنية التحتية قبل وقوع كوارث جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى