
النهج الملكي في التحول المؤسسي نموذج يُحتذى… دعوة لتبنّي استراتيجيات التطوير في مختلف مؤسسات الدولة…..
د.محمد ذيب كريشان
يُشكّل توجيه جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإعداد استراتيجية وخارطة طريق لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي خلال السنوات الثلاث القادمة، محطة مفصلية في مسيرة التحديث المؤسسي وبناء الدولة الحديثة القائمة على الكفاءة والاستدامة.
ويعكس هذا التوجيه الملكي السامي رؤية استراتيجية عميقة تقوم على الانتقال من الأساليب التقليدية في الإدارة والتشغيل إلى نماذج حديثة تعتمد التخطيط بعيد المدى، وقياس الأداء، وبناء القدرات البشرية، وتحديث البنية التنظيمية بما يواكب التحديات المستقبلية.
وانطلاقاً من هذا التوجيه، فإن مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية مدعوة اليوم إلى استلهام هذا النهج الملكي وتبنّي سياسات واضحة للتحول المؤسسي البنيوي، تقوم على إعداد استراتيجيات تطوير محددة زمنياً، وخطط تنفيذ قابلة للقياس، تضمن رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحوكمة والشفافية.
إن تعميم هذا النموذج في التخطيط والتحول سيُسهم في إحداث نقلة نوعية في العمل المؤسسي، ويعزز من قدرة المؤسسات على الاستجابة للمتغيرات، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة الابتكار والتحديث.
ويؤكد متابعون أن الرؤية الملكية في تحديث القوات المسلحة ليست محصورة في القطاع العسكري، بل تمثل رسالة وطنية شاملة بضرورة أن تدخل جميع المؤسسات في مسار تطوير حقيقي ومنهجي، يضع الأردن على طريق أكثر كفاءة وتنافسية واستقراراً في مختلف القطاعات.







