أقلام حرة

الشوعاني يكتب … 38 عام على رحيل والدي رحمه الله

احمد صلاح الشوعاني

في كل عام اكتب عن ذكرى وفاة والدي الحبيب اكتب وأقول ان الأيام والسنين تسير مسرعة بنا ولا نشعر بمرورها ، ولكن كتابتي عن رحيل والدي هذه المرة اقولها بحرقة لأنني بدأت اعاني واشعر بما كان يشعر به وأقول بصدق ما حصل معي في نهاية عام 2024 و 2025 لأنني عانيت كثيرا من المرض وشعرت كيف كان ابي يشعر بمرضه في آخر عامين من حياته وكيف كانت المعاناة مع المرض في آخر أيامه والساعات التي قضاها يعاني من شدة المرض والالم قبل رحيله صباح يوم الاحد الموافق 24/1/1988قبل 38 عام فارقنا الحبيب ورحل إلى جوار ربه .

38 عام مضت على فراقك يا أغلى الأحباب ، 38 عام وأنا أفكر وأقول لنفسي بأن هذا حلم وكابوس سأفيق منه لأرى والدي يصول ويجول في البيت ، لكني أعود وافيق للواقع وأتذكر بأنه فارقنا إلى الرفيق الأعلى الذي كان يتمنى أن يكون بجواره ونلت ما كنت تتمناه بعد معاناتك مع المرض الذي انهك جسدك اليوم اقولها يا ابي وانا اعاني من العديد من الامراض اقولها وانا اشعر بمعاناتك ووجعك وصراخك الذي كنت تخفيه كي لا نراه رحمك الله يا اغلى الرجال .

اعلم جيدا يا أبي أن حبر قلمي لا يستطيع التعبير عن مَشاعري ولا يستطيع البوح بما هو بداخلي فالكلام كثير ولكنه يقف عاجزا عندما أتذكر انك قد رحلت ، ما أصعب هذه الحياة دون وجودك فقد تكلم قلبي قبل لساني وعجز اللسان أن يتكلم وعجز القلم أن يكتب بشوقي لك ولكن حكمة الله أكبر وأعلى من كل شيء ، سأبقى أدعوا الله دائماً أن يتغمدك الله بواسع رحمته ، وأن يُسكنك مع النبيين والصديقين والشهداء طاب منامك الطويل ورحم الله جسدك الذي امتلأ طهراً ولا يسعنا إلا الدعاء لك يا أغلى البشر ، جعلك ألله من أهل الجنة .

اللهم اكتبه عندك من الصابرين و جازه جزاء الصابرين.

اللهم عامله بما أنت أهله ، و لا تعامله بما هو أهله و اجزه عن الإحسان احساناً و عن الإساءة عفواً و غفراناً و رحمة.

اللهمّ إنّه عبدك وابن عبدك و ابن أمتك ، مات و هو يشهد لك بالوحدانيّة

و لرسولك بالشّهادة ، فاغفر له إنّك أنت الغفّار.

اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة و غسله بالثلج و الماء والبرد

اللهم طيب ثراه و أكرم مثواه واجعل الجنة مستقره و مأواه

اللهم آنس وحشته و ارحم غربته وقه عذاب القبر و عذاب النار

اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس

اللهم انقله من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء .

و صلي آللهم على سيدنا محمد و على آلة و صحبه و سلم .

أتمنى من كل من يقرا ما كتبت ان يقرا الفاتحة على روح والدي ووالدتي وجميع موتى المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .

زر الذهاب إلى الأعلى