أخبار الاردنأقلام حرة

المصور سامي الزعبي يرد على النائب أبو رمان: الأردن يروى بأيدي أبنائه… لا بمنطق “الفرنجي برنجي”

الشاهين الاخباري

كمصور أردني قضيت سنوات طويلة من حياتي في توثيق جمال بلدي والترويج له عالميًا، أرى أن الأردن يروى أولًا بأيدي أبنائه.

وقبل الحديث عن أي تكريم خارجي، أو مطالبة النائب معتز أبو رمان بتكريم صانع المحتوى المصري عمرو طرزان، يجب الاعتراف أولًا بالجهود المخلصة التي بذلها من حملوا الكاميرا وعشقوا وطنهم.

في الوقت الذي نقدر فيه أي إشادة بدور صناع المحتوى في الترويج السياحي للأردن، يبقى من الضروري التذكير بأن هذه الجهود لم تكن وليدة اللحظة، ولم تبدأ مع رواج المنصات الرقمية، بل هي امتداد لمسيرة طويلة قادها أبناء الأردن بإيمان وانتماء صادقين.

على مدار خمسة عشر عامًا، عملت على الترويج للسياحة والثقافة الأردنية من خلال الصورة الفوتوغرافية بجهود فردية وإمكانات بسيطة، انا والكثير من الزملاء المصورين ,مدفوعين بحب الوطن وشغف الصورة. ومن خلال معارض محلية ودولية، ومشاركات خارجية، ومشاريع فوتوغرافية متخصصة، تم تسليط الضوء من خلالها على مواقع جديدة، وإبراز جماليات الأردن لم تكن تحظى بالاهتمام السياحي الكافي.

لقد وثقت مئات الصور من ملامح الأردن الطبيعية والتاريخية والإنسانية، وأسهمت بشكل مباشر في الترويج السياحي للعديد من المواقع داخل المملكة، لتتحول الصورة إلى أداة تعريف حقيقية بهوية الأردن، لا مجرد محتوى عابر أو مادة استهلاكية.

وكان للمصور الأردني حضور مستمر في دعم السياحة الوطنية، غالبًا بصمت، ودون انتظار تكريم أو التفات رسمي، إيمانًا بأن خدمة الوطن واجب قبل أن تكون إنجازًا. فالصورة الأردنية لم تكن يومًا مجرد لقطة، بل رسالة وانتماء وسرد بصري صادق لحكاية المكان.

إن الترويج للأردن مسؤولية مشتركة، لكن التقدير الحقيقي يبدأ من الداخل، بالالتفاف إلى أبناء البلد، ودعم مبادراتهم، وتمكين الشباب والمبدعين الذين راكموا خبراتهم عبر سنوات طويلة من العمل الميداني، قبل أن تصبح صناعة المحتوى ظاهرة رائجة.

فالأردن يستحق أن يقدم للعالم بأجمل صورة، وأصدق رواية، وتلك الرواية لا يكتبها إلا أبناؤه.

ولعل العدالة في التقدير تقتضي أن يلتفت هذا الاعتراف أولًا إلى من حملوا هذه الرسالة لسنوات طويلة، وكان لهم شرف المساهمة في صياغة الصورة الأردنية منذ وقت مبكر.

زر الذهاب إلى الأعلى