
واشنطن تحذر من مغبة تفعيل الاتحاد الأوروبي أداة “مكافحة الإكراه” في ملف غرينلاند
الشاهين الاخباري
حذّر الممثل الأميركي للتجارة جيميسون غرير، الثلاثاء، الدول الأوروبية من مغبة تفعيل أداة “مكافحة الإكراه” ردا على تلويح الرئيس دونالد ترامب بضم إقليم غرينلاند الدنماركي، معتبرا أن اتّخاذ إجراء مماثل يعد خطوة “غير حكيمة”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا الاتحاد الأوروبي إلى استخدام “أداة مكافحة الإكراه”، وهي آلية أوروبية يمكن أن تستخدم في حال وقوع نزاعات تجارية، في مواجهة تلويح ترامب بفرض رسوم جمركية يمكن أن تصل نسبتها إلى 25% على ثماني دول أوروبية، على خلفية معارضتها سعيه إلى ضم غرينلاند.
وقال غرير لصحفيين في منتدى دافوس “سيفعل كل بلد ما يصبّ في مصلحته الوطنية”.
وتابع: “ولهذا الأمر عواقب طبيعية”، مشيرا إلى أن تفعيل أداة مكافحة الإكراه سيكون خطوة “غير حكيمة”، في استعادة لتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في دافوس الاثنين.
ولم يسبق للاتحاد الأوروبي أن فعّل هذه الأداة التي تهدف إلى ردع الدول عن ممارسة ضغوط جيوسياسية على التكتّل.
لكن في حين يدفع مسؤولون باتجاه إجراء محادثات لاحتواء الأزمة التي طغت حتى الآن على منتدى دافوس، يحضّ آخرون الاتحاد الأوروبي على التصدي لـ”ابتزاز” على صلة بمصير الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.
ولدى سؤاله عن ردّ الولايات المتحدة إذا خلص الاتحاد الأوروبي إلى أن مصير غرينلاند “غير قابل للتفاوض” قال غرير “إذا حصل ذلك، فليكن”.
وأضاف “ما لمسته هو أنه عندما تتبع الدول نصائحي، فإنها تبلي بلاء حسنا. وعندما لا تفعل، تحدث أمور مجنونة”.
من جهته، حضّ وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك في تصريح منفصل، الدول الأوروبية على “إبقاء الضغط والحرارة منخفضين” في ما يتّصل بالتهديد بفرض رسوم انتقامية.
وأوضح لوتنيك في جلسة بدافوس أنه إذا فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية بما ينطوي على تعديل للاتفاق التجاري الذي أبرمه مع إدارة ترامب في تموز الماضي: “فإن ذلك لن يصب في مصلحة أوروبا”.
الاتفاق حدّد سقفا للرسوم الأميركية عند 15% على معظم السلع الأوروبية، في حين توصّلت بريطانيا إلى اتفاق يحدد السقف عند 10% على معظم سلعها.
إلى ذلك، قال غرير، إنه في ولاية ترامب ينبغي للشركاء التجاريين ألا يفترضوا أن “السوق الأميركية ستكون متاحة للجميع بشكل دائم طوال الوقت وإلى الأبد”.
وتابع: “إذا لم تُجرِ مراجعة دورية وتقييما لتبيان ما إذا نسبة انفتاحك أو انغلاقك مناسبة، فستؤول إلى نتائج لا تنسجم مع أهداف سياساتك”.
وأضاف: “لذا سيكون هناك دوما شيء من عدم اليقين”.
أ ف ب







