
تفاعل نادر مع دواء شائع يفقد أمريكية 87% من جلدها ويتركها كفيفة
الشاهين الاخباري
تحولت حياة امرأة أمريكية شابة إلى مأساة صحية مروعة، بعد إصابتها بتفاعل دوائي نادر وخطير مع عقار شائع يُستخدم لعلاج الصرع واضطراب ثنائي القطب، ما أدى إلى فقدانها 87% من جلد جسدها وإصابتها بالعمى الدائم.
وبحسب تقارير صحفية، بدأت معاناة إيميلي ماكاليستر (30 عاماً) في سبتمبر (أيلول) 2022، بعدما وصف لها طبيبها دواء لاموتريجين، وهو دواء يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الصرع وبعض الاضطرابات النفسية.
وبعد مرور 16 يوماً فقط على بدء تناول الدواء، ظهرت على إيميلي أعراض مقلقة تمثلت في جفاف واحمرار شديدين في العينين، إضافة إلى تورم في الوجه والشفتين. وفي اليوم التالي، تدهورت حالتها بسرعة، حيث عانت من ارتباك وفقدان التوازن وصعوبة في التنفس، قبل أن يظهر طفح جلدي واسع على وجهها امتد إلى مختلف أنحاء جسدها، مصحوباً بفقاعات مؤلمة.
وعند نقلها إلى المستشفى، شخّص الأطباء حالتها بالإصابة بـمتلازمة ستيفنز–جونسون، وهي حالة نادرة ومهددة للحياة، يتسبب فيها الجهاز المناعي بمهاجمة الجلد السليم والأغشية المخاطية والعينين والأعضاء التناسلية.
وخلال وجودها في العناية المركزة، بذل الأطباء جهوداً مكثفة لإنقاذ ما يمكن من جلدها، إلا أن حالتها واصلت التدهور، إذ بدأ الجلد بالتقشر والتآكل، ما أدى إلى فقدان نحو 87% من جلد جسدها، وترك الأنسجة مكشوفة ومعرضة للعدوى.
ومنذ عام 2022، خضعت إيميلي لعدة تدخلات طبية وجراحية معقدة، شملت ست عمليات جراحية في العين، وزراعة خلايا جذعية، وزراعة غدة لعابية، إضافة إلى ثلاث عمليات جراحية في الرحم، في محاولات لإنقاذ بصرها والتقليل من المضاعفات الخطيرة.
وأصبحت إيميلي اليوم كفيفة في كلتا العينين، إذ فقدت البصر بشكل كامل في العين اليسرى، بينما تعتمد في العين اليمنى على عدسة لاصقة طبية خاصة توفر لها رؤية محدودة للغاية، بعدما كانت تتمتع ببصر طبيعي قبل إصابتها.
وأكدت إيميلي أن حياتها تغيّرت جذرياً بعد هذه التجربة القاسية، التي خلّفت آثاراً دائمة وأفقدتها جزءاً كبيراً من استقلاليتها، مشددة على أن الوعي بخطورة متلازمة ستيفنز–جونسون لا يزال محدوداً رغم أنها قد تكون قاتلة في كثير من الحالات.
وتُعرف هذه المتلازمة بأنها تبدأ عادة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، يعقبها ظهور طفوح جلدية تتحول إلى بثور وتقشر واسع في الجلد، إلى جانب إصابة الأغشية المخاطية والعينين بآلام شديدة قد تهدد الحياة.
ورغم المأساة، عبّرت إيميلي عن امتنانها لبقائها على قيد الحياة، مؤكدة أن نجاتها بحد ذاتها معجزة، وأنها تشعر بالحظ لأنها ما تزال قادرة على متابعة نمو ابنتها، رغم أن حياتها لن تعود كما كانت من قبل.







