أقلام حرة

من شابه أباه فما ظلم: الحسين وعبدالله والحسين.. نهجٌ هاشميٌّ لا يلين

نضال انور المجالي

​يقول العرب في مأثور حكمتها: “من شابه أباه فما ظلم”، وهي قاعدة تتجلى في أبهى صورها حين نتحدث عن القيادة الهاشمية، حيث لا تأتي السلطة مجرد وراثة للملك، بل هي وراثةٌ للمبادئ، واحترافٌ للشجاعة، واستمرارٌ لنهجٍ بني على التضحية والحكمة.
​عبدالله بن الحسين: شبل الحسين وحامل الراية
​حين تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمانة المسؤولية، لم يكن غريباً عليه أن يسير بخطىً واثقة على درب الراحل الكبير الملك الحسين -طيب الله ثراه-. لقد ورث جلالته عن أبيه “الحسين الباني” تلك الشجاعة الفذة في اتخاذ المواقف الصعبة، والقدرة الفائقة على قيادة السفينة الأردنية وسط أمواج إقليمية متلاطمة.
​إن القائد العسكري الذي نشأ في ميادين الشرف، يدرك تماماً أن القيادة هي “خدمة” وليست “تشريفاً”. ومن هنا، جاء نهج جلالة الملك عبدالله في الميدان، قريباً من شعبه، مدافعاً عن قضايا أمته، ومجسداً لمعنى “الملك الإنسان” الذي يبني على ما أنجزه الأوائل برؤية عصرية تواكب المستقبل.
​الحسين بن عبدالله: الشبل من ذاك الأسد
​واليوم، ونحن نرقب سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، نرى بوضوح ملامح “الحسين الجد” وعزم “عبدالله الأب”. لقد تشرب سموه نهج آبائه وأجداده في الانضباط، والالتزام، والقرب من نبض الشباب الأردني.
​إن ولي العهد لا يمثل فقط مستقبل العرش، بل يمثل استمرارية العهد الهاشمي في الوفاء للأرض والإنسان. ففي تحركاته الدولية ومبادراته المحلية، نلمس ذلك النفس الهاشمي الذي يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، متمسكاً بالثوابت التي قامت عليها الدولة الأردنية منذ التأسيس.
​ إرثٌ يبعث على الطمأنينة
​إننا كعسكريين، وأبناء لهذا الوطن، ندرك أن “الاحترافية الهاشمية” في الحكم هي صمام الأمان. فمن شابه الحسين بن طلال في شجاعته، ومن نهل من عبدالله الثاني حكمته، سيظل دائماً خير خلف لخير سلف.
​سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية، عصياً على التحديات، فالمدرسة التي تخرج منها الحسين، هي ذاتها التي تقودنا اليوم نحو مئوية ثانية ملؤها الأمل والعمل.
حفظ الله الاردن والهاشمين

زر الذهاب إلى الأعلى