أقلام حرة

القرعان يكتب: حسان يُشبهنا

ماجد القرعان

لا أدري كيف كان اهتمام المواطنون بحديث رئيس الحكومة الدكتور جعفر حسان الليلة خلال المقابلة الخاصة عبر شاشة التلفزيون الأردني، التي هي الأولى له بعد مرور نحو 15 شهرًا على تشكيله لحكومته.

هل كانوا في حالة ترقب أم سئموا حديث المسؤولين في ظل انعدام الثقة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، جراء عدم قدرة الحكومات الأربع الأخيرة على إخراج الأردن من أزماته، وخاصة الاقتصادية، وجراء عدم الرضى عن أداء غالبية المجالس النيابية السابقة؟

شخصيًا، وقد عرفت سمات الرجل عن قرب حين كان يتولى حقيبة وزارة التخطيط (2009–2013)، هادئ الطبع، عميق التفكير، حازم، وفي مستوى اتخاذ القرارات دون أن ترتجف يده، وهو من أكثر الشخصيات قربًا من نبض جلالة الملك، لكن المفاجأة ما سمعته حين كنت أتابع حديثه مع ثلة، حيث فاجأنا أحد الحضور بعبارة: “والله الرجل بشبهنا.”

وزاد في حديثه: “بعرف إنك بتعرفه كويس وبتحبه”، لكن هذه قناعتي، فالرجل متواضع إلى حد كبير في حديثه وجلسته وصراحته وثقته بنفسه، ولاحظ بساطة المكان الذي يجمعه بمقدم البرنامج. بس يا ليت جميع فريقه يشبهون دولته.

ضحكت وقلت له: نعم، عرفته عن قرب، ولم ولن تتغير قناعتي به رغم الجفاء الذي بيننا الآن من وراء…

حديث صاحبنا المختصر، والذي قدّره وأيده الحضور، اختصر علي الكثير الكثير، وعززه ما تحدث به الأصدقاء من إشادة وتقدير على ما تناوله دولته من محاور رئيسية ومفصلية، بصراحة وشفافية ودون تكلف أو ادعاء، وهو المطلوب من كل مسؤول في موقعه: الصراحة والشفافية، والتشبيك الميداني، واتخاذ القرارات دون تردد في ضوء الواقع والإمكانات، وبعيدًا عن المحاباة والرغبات الشخصية.

نحن بخير بحمد الله، بفضل قيادتنا الرشيدة وسياستنا المتزنة وعلاقاتنا الدولية المتميزة. وشأننا شأن جميع الدول، يوجد منغصات وتجاوزات، وهنالك إصرار على مواجهة التحديات ومعالجة التراكمات جراء الواسطة والمحسوبية التي يُحبها ويكرهها الجميع في آن واحد، وبحسب مصالحهم… لكننا نفاخر العالم أننا ولجنا المئوية الثانية من عمر الدولة، رغم شح الإمكانيات وما يعيشه الإقليم من منغصات .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى