أقلام حرة

ظاهر الاحداث وباطنها

د. مازن منصور كريشان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليس بالضرورة ان يدل ظاهر الاحداث على باطنها هكذا علمنا الله عزوجل في سورة الكهف .
ولان المسلمين سيعيشون ظروفا لا يعرفون فيها العدو من الصديق والغث من السمين واي الاتجاهات والجماعات والاحزاب والمسارات والاصطفافات والمحاور يسلكون لذلك تكفل الله عزوجل بحل هذا الغموض قال تعالى :
” مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ “
ومن امثلة هذا الغموض الذي بكتنف عقول المسلمين :

  • اي الجماعات الاسلامية على طريق الايمان الصحيح.
  • القيادة التركية وموقفها من الحكم الاسلامي وقضايا الامة.
  • القيادة والنظام السوري الجديد وعلاقته بالامريكان وموقفه من اسرائيل.
  • صواب او عدم صواب قرار طوفان الاقصى.
  • ايران هل هي عدو ام صديق وهل من مصلحة الامة ان تبقى قوية ام سقطوط نظام ولاية الفقيه.
  • الخ ……..
    معظم الجلسات تدور حول هذه القضايا المصيرية وكل قضية جلاها الله عزوجل وبين كثيرا من اسرارها واثارها الايجابية اوالسلبية ولكن اغلب الناس ينطبق عليهم قول الله عزوجل :
    ” قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا”
    ومرد هذا الضلال :
  • ضعف الثقافة العامة الدينية والسياسية.
  • الصراع البيني بين مكونات الامة دولها وانظمة وشعوب واحزاب وتنظيمات .
  • تضارب زاوية النظر للاحداث بين الناس وعدم وجود مقياس عقائدي او فكري او سياسي جامع ومرجعية معتمدة
  • تقصير قادة الراي العام وعدم مصداقية البعض منهم او جهلهم.
  • حجم التضليل الاعلامي المعادي.
  • لا ابالية السواد الاعظم من الناس بما يجري حوله من احداث.
    اللهم لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا .
    اللهم اهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت.

زر الذهاب إلى الأعلى