
حماس تكشف عن خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
الشاهين الاخباري
حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان من إعادة طرح ملف تهجير الفلسطينيين عبر مسارات جديدة، في مقدمتها الحديث عن الاعتراف الإسرائيلي بما يعرف بـ“أرض الصومال”، معتبرًا ذلك جزءًا من مشروع إسرائيلي أوسع يستهدف تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وقال حمدان، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بإحصاءات سكانية أو استطلاعات رأي حول رغبة سكان قطاع غزة في مغادرته لا تعكس الواقع، مؤكدًا أنه “لا يوجد فلسطيني يرغب في مغادرة أرضه”، وأن العدوان والحصار والدمار لم تدفع الشعب الفلسطيني يومًا للتخلي عن وطنه.
وأوضح أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين بادروا إلى تسجيل أسمائهم للعودة إلى قطاع غزة فور فتح باب التسجيل، رغم حجم الدمار والمعاناة، في تأكيد واضح على تمسكهم بأرضهم، مشيرًا إلى أن الحديث عن “أرض الصومال” يندرج ضمن محاولات إسرائيلية لإيجاد موطئ قدم في منطقة القرن الأفريقي، وخلق أزمات إقليمية، بالتوازي مع البحث عن ساحة بديلة لفرض التهجير القسري.
وأكد حمدان أن الحركة أجرت اتصالات مع أطراف عربية وإسلامية وأفريقية لإبلاغهم بالموقف الوطني الفلسطيني الرافض للتهجير، محذرًا من التورط في ما وصفه بـ“جريمة جديدة” بحق الشعب الفلسطيني، ومشددًا على أن صمود الفلسطينيين وإصرارهم على البقاء سيفشل هذه المخططات كما أُفشلت مشاريع سابقة.
وفي سياق متصل، أكد القيادي في حماس أن ما يتم تداوله إعلاميًا بشأن منح الحركة مهلة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاحها لا يستند إلى أي أساس رسمي، مشددًا على أن الحركة لم تتلقَ حتى الآن أي طلب أو إخطار بهذا الشأن من الوسطاء أو من أي جهة رسمية.
وجاءت تصريحات حمدان ردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهرين لحركة حماس لنزع سلاحها، تنتهي مع بداية شهر مارس/آذار المقبل.
وقال حمدان إن الحديث عن نزع السلاح يمثل “قفزة في الهواء”، ومحاولة أميركية لصالح إسرائيل لصرف الأنظار عن جوهر القضية، المتمثل في عدم التزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاقات المعلنة، مؤكدًا أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن التزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، والسماح بعمل المؤسسات الإغاثية.
وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة، كشف حمدان أن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافق حول تشكيل لجنة لإدارة القطاع، استنادًا إلى المقترح المصري الذي وافقت عليه القمة العربية الإسلامية، حيث جرى اختيار عدد من الأسماء من بين نحو 40 مرشحًا.
وأوضح أن هذا التوافق الفلسطيني قد أُنجز، إلا أن تنفيذه ما يزال معلقًا بسبب ما وصفه بـ“العناد الإسرائيلي” وعدم قدرة الإدارة الأميركية على إلزام إسرائيل بهذه الخطوة، مشيرًا إلى أن الكرة باتت الآن في ملعب الطرف الآخر.
وفي ختام تصريحاته، نفى حمدان وجود أي فراغ قيادي داخل حركة حماس بعد استشهاد يحيى السنوار، موضحًا أن الحركة تُدار حاليًا من قبل مجلس قيادي مكوّن من خمسة قيادات بارزة، يرأسه رئيس مجلس الشورى محمد درويش، ويضم في عضويته خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله.
وأشار إلى أن هذا المجلس قاد الحركة على مدار عام كامل من الحرب حتى وقف العدوان دون أي خلل، مؤكدًا أن الحركة تستعد، وفق لوائحها التنظيمية، لانتخاب قيادة جديدة سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.







