
تحذير رسمي من تراجع عدد السكان إلى أقل من 40 مليون في ايران
الشاهين الاخباري
حذر وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، السبت، من تراجع عدد سكان إيران، البالغ حاليًا نحو 92 مليون نسمة، إلى أقل من النصف بحلول العام 2100، في حال استمرار انخفاض معدلات النمو السكاني.
وقال مؤمني إن المؤشرات الديموغرافية الحالية قد تؤدي إلى تراجع عدد السكان إلى أقل من 40 مليون نسمة بنهاية القرن الحالي، مؤكدا أن هذا السيناريو يتطلب تدخلا عاجلا وجادا من الدولة.
وأضاف أن إيران قد تواجه أزمة سكانية حادة إذا استمرت معدلات الخصوبة في الانخفاض وارتفعت نسبة الشيخوخة، محذرا من تداعيات اقتصادية واجتماعية وأمنية واسعة النطاق.
وأشار وزير الداخلية إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب إخراج السياسات السكانية من حالة الجمود، واعتماد تدخلات فعالة، لافتا إلى أن تراجع معدلات الإنجاب وشيخوخة المجتمع يشكلان ناقوس خطر حقيقيا على مستقبل البلاد.
وتشهد إيران نقاشا متصاعدا بشأن خطر التراجع الديمغرافي، وسط تحذيرات رسمية وأكاديمية من أن استمرار انخفاض الخصوبة والشيخوخة السريعة قد يؤديان إلى تقلص كبير في عدد السكان خلال العقود المقبلة.
وتحذر جهات إيرانية من أن تراجع معدلات الإنجاب وتغير البنية العمرية قد يهددان سوق العمل ونظم التقاعد والأمن القومي على المدى البعيد، ما دفع القيادة السياسية إلى تصنيف ملف “أزمة السكان” كقضية استراتيجية.
وخلال السنوات الأخيرة، تراجعت الحكومات الإيرانية عن سياسات تحديد النسل السابقة، واتجهت إلى تشجيع الزواج والإنجاب عبر حوافز مالية وخدمية، غير أن تأثير هذه السياسات لا يزال محدودا في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويركز الجدل الديمغرافي في إيران على ضرورة ربط أي استراتيجية لزيادة السكان بإصلاحات اقتصادية واجتماعية شاملة، تشمل تحسين فرص العمل وتمكين المرأة، لتفادي تحول أي زيادة سكانية محتملة إلى عبء إضافي على الاقتصاد.







