
إدارة ترامب تنهي الحماية المؤقتة للإثيوبيين وتلزم آلافًا بمغادرة أميركا
الشاهين الاخباري
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الممنوح لآلاف الإثيوبيين المقيمين في الولايات المتحدة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل البلاد وخارجها.
ويُلزم القرار، الذي كشف عنه وزير الأمن الداخلي الأميركي كريستي نوم يوم الجمعة، نحو 5 آلاف إثيوبي بمغادرة الأراضي الأميركية خلال 60 يومًا، أو مواجهة الاعتقال والترحيل القسري.
وبررت السلطات الأميركية القرار بالقول إن الظروف في إثيوبيا “لم تعد تشكل تهديدًا خطيرًا” على العائدين، مشيرة إلى اتفاقات سلام وُقّعت في السنوات الأخيرة، من بينها وقف إطلاق النار في إقليم تيغراي عام 2022، واتفاق ديسمبر/كانون الأول 2024 في إقليم أوروميا.
في المقابل، ما تزال وزارة الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من السفر إلى إثيوبيا، بسبب استمرار العنف المتقطع والاضطرابات المدنية، إضافة إلى مخاطر الإرهاب والخطف.
ويأتي هذا القرار ضمن حملة أوسع تنفذها إدارة ترامب لإنهاء برامج الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من مواطني دول أخرى، من بينها هايتي وفنزويلا والصومال وجنوب السودان.
وأثار هذا التوجه انتقادات واسعة، خاصة عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تضمنت هجمات لفظية ضد الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، حيث وصف المهاجرين بأنهم “قمامة”، إلى جانب إرسال تعزيزات من عناصر الهجرة والجمارك إلى الولاية.
كما فجّر القرار جدلًا إضافيًا بسبب ما وُصف بتناقض السياسات، إذ فتحت الإدارة الأميركية في الوقت ذاته برنامجًا لإعادة توطين لاجئين من جنوب أفريقيا من ذوي الأصول الأفريكانية البيضاء، بزعم تعرضهم لـ”تمييز عنصري”، وهو ما رفضته حكومة جنوب أفريقيا وعدد من الأفريكانيين أنفسهم.
وعرضت السلطات الأميركية ما وصفته بـ”تذكرة مجانية” و”مكافأة خروج بقيمة ألف دولار” للراغبين في المغادرة الطوعية، عبر تطبيق إلكتروني مخصص لذلك.
في المقابل، حذر خبراء من أن القرار قد يفاقم معاناة آلاف الأسر الإثيوبية، ويضعهم أمام خيارات صعبة، بين العودة إلى مناطق لا تزال تشهد اضطرابات أو مواجهة الترحيل القسري.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس توجهات انتقائية في سياسة الهجرة الأميركية، تمنح فرص إعادة التوطين لمجموعات محددة على أسس عرقية، بينما تُسحب من آخرين فرّوا من نزاعات مسلحة موثقة.







