أقلام حرة

حين صمت الحياد… تكلّم المنتخب الفلسطيني برجولته

ملك سويدان

لم يكن مطلوباً من عصام الشوالي أن يميل لطرفٍ على حساب آخر، ولا أن يحمّل صوته ما لا يحتمله المايكروفون. كان المطلوب فقط الحياد… ذاك المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه التعليق الرياضي.

لكن الشوالي بدا وكأنه يدخل المباراة من مقعد أحد المنتخبات لا من منصة محايدة فغابت العدالة في الوصف، وحضر الانحياز في كل جملة تقريباً.لم يدرك أن المباراة تجمع منتخبين، وأن المنتخب الفلسطيني ليس ضيفاً ثقيلاً ولا رقماً عابراً بل فريق يقف بثبات أمام خصم أعلى منه تصنيفاً وإمكانات.

وبينما انشغل المعلّق بتمجيد طرفٍ واحد، كان اللاعبون الفلسطينيون يقدّمون أداء يليق بروح شعبهم: قوة بدنية التزام تكتيكي، وشجاعة تتقدّم على الأرقام وكل المقارنات.المعلّق الرياضي أيّاً كان اسمه، يجب أن يتذكّر أن هذه كرة قدم… وليست معركة إعلامية.

وأن احترام الفريقين واجب، خصوصاً عندما يثبت منتخب فلسطين أنه رقمٌ صعب، وأنه يحجز مكانه في الملعب بأقدام لاعبيه لا بأصوات معلّقين يميلون حيث لا ينبغي.لم يكن المنتخب الفلسطيني بحاجة لمديح، بل لحياد.

وإن خان التعليق الحيادية فقد أعاد الميدان الأمور إلى نصابها فالحقيقة تُكتب على العشب… لا على المايكروفون.

زر الذهاب إلى الأعلى