
تحية تقدير للأردن وقيادته وأجهزته الأمنية والعسكرية
المستشار الدكتور حميد باسل
أقف اليوم بكل اعتزاز لأحيّي المملكة الأردنية الهاشمية، أرض الأمن والطمأنينة، وأعرب عن تقديري الكبير لقيادتها الحكيمة وأجهزتها الأمنية والعسكرية، التي أثبتت عبر السنوات أنها صمام أمان حقيقي في منطقة تعصف بها التحديات.
إن الأمن ليس مجرد مفهوم إداري أو إجراء قانوني، بل هو ركيزة تقوم عليها نهضة الأمم واستقرار الشعوب. وقد استطاع الأردن أن يقدّم نموذجًا عربيًا متقدّمًا في حفظ الأمن والحد من الجريمة، عبر أداء احترافي وانضباط راسخ يتجلى في كل عملية أمنية، وكل مداهمة تُنجز بدقة، وكل خطوة تتخذ لحماية المواطنين والمقيمين على أراضيه. هذه الجاهزية العالية وهذا الاحترام العميق لسيادة القانون يؤكدان البنية الصلبة التي تقوم عليها مؤسساته الأمنية.
ولا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون الإشارة إلى القيادة الهاشمية الملهِمة، ممثّلة بسبط النبي الكريم، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. فإن رؤية جلالته، القائمة على الحكمة والشجاعة والإصرار على التحديث، شكّلت الأساس المتين لنهضة الدولة الأردنية وتعزيز مكانتها عربيًا ودوليًا. قيادة تجمع بين الإرث الهاشمي العريق وقيم العدالة وصون كرامة الإنسان.
ويمتد هذا النهج الهاشمي إلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يجسد بروحه الشابة ونشاطه الدؤوب طموح الشباب العربي، ويقدّم نموذجًا مشرفًا في العمل الوطني والإخلاص لمسيرة التحديث والإصلاح التي يقودها جلالة الملك.
وبوصفي أحد أبناء الجالية العراقية المقيمة في الأردن، فإنني أشهد بكل صدق على ما تقدمه المملكة من احترام ورعاية وبيئة آمنة مستقرة للعراقيين. لقد وجد أبناء العراق هنا وطنًا ثانيًا يحتضنهم بمحبة وتقدير، في تجسيد حيّ لمعاني الأخوة العربية الأصيلة والضيافة الهاشمية التي لطالما عُرف بها الأردن.
وينسحب تقديري ليشمل جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية الأردنية، ومن أبرزها:
• مديرية الأمن العام بتشكيلاتها كافة، وجهودها المتواصلة في مكافحة الجريمة، وحماية المجتمع، وخدمة المواطنين والمقيمين.
• دائرة المخابرات العامة التي تمثل حصنًا وطنيًا راسخًا، بما تمتلكه من قدرات متقدمة في حماية الأمن الوطني.
• قوات الدرك التي تشكّل ركيزة أساسية في حفظ النظام وإنفاذ القانون.
• الشرطة الأردنية التي تقف على تماس مباشر مع المجتمع، وتشكل الواجهة الإنسانية للأمن اليومي.
• الدفاع المدني الذي يشكل خط الحماية الأول في كل طارئ، ويجسد أعلى مستويات الجهوزية والإنقاذ.
• الجيش العربي – القوات المسلحة الأردنية، درع الوطن وسيفه، ورمز الشرف والفداء، وعماد سيادة الدولة وحارس حدودها.
• وجميع الأجهزة الأخرى التي تعمل بصمت وإخلاص من أجل أمن الوطن واستقراره.
وفي الختام، أؤكد أن الأردن سيبقى، بفضل قيادته الهاشمية ورجاله الأوفياء في ميادين الأمن والعسكر، واحة أمان واستقرار في محيط مضطرب، وبلدًا عربيًا شامخًا يحمل رسالة السلام والإنسانية.
حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه، وجعل الأمن والأمان رفيق هذا الوطن العزيز دائمًا.







