منوعات

مصر تشهد جدلاً حول نظام توزيع تذاكر المتحف المصري الكبير

الشاهين الاخباري

يتواصل الجدل في مصر حول تذاكر دخول المتحف المصري الكبير، الذي افتُتح مطلع الشهر الجاري، عقب الإعلان عن نظام “حصص” مخصص لبيع التذاكر للمصريين والأجانب.

وبدأ الجدل بعد تقارير تحدثت عن “نفاد تذاكر المصريين وإتاحتها للسياح الأجانب فقط”، قبل أن توضح إدارة المتحف أنها اعتمدت نظام حصص يختلف وفق الطلب، وبالتنسيق مع منظمي الرحلات السياحية لضمان إتاحة فرصة الزيارة للسياح.

وفوجئ مواطنون عند محاولة الحجز عبر الموقع الإلكتروني بظهور إشعار بنفاد التذاكر ليومي الأحد والاثنين، مع إمكانية الحجز اعتبارًا من الثلاثاء، ما أثار غضبًا ودفع نوابًا في البرلمان للتحرك واعتبار الأمر “تمييزًا” ومخالفة للدستور.

وبدأ المتحف اليوم الأحد العمل بنظام الحجز المسبق بتذاكر ذات مواعيد زمنية محددة، بعد الازدحام الكبير الذي شهده المتحف على منافذ الحجز التي ستُغلق اعتبارًا من ديسمبر المقبل، ليصبح الحجز إلكترونيًا فقط.

وقال الرئيس التنفيذي للمتحف الدكتور أحمد غنيم إن الإقبال الكبير منذ افتتاحه للجمهور في 4 نوفمبر كشف عن مشكلات طبيعية في بداية تشغيل أي مشروع جديد، موضحًا أن تدفق 27 ألف زائر في يوم واحد دفعهم لإغلاق الأبواب الساعة 1:30 ظهرًا يوم الجمعة 7 نوفمبر، وهو أول يوم عطلة بعد الافتتاح.

وأشار غنيم إلى أن الطاقة الاستيعابية للمتحف تتراوح بين 15 و20 ألف زائر يوميًا، نافيا صحة ما تردد عن تخصيص 80% من التذاكر للأجانب، مؤكدا أن الأرقام المنشورة “كاذبة تمامًا”، وأن عدد الزوار أمس بلغ 15,200 كان 56% منهم مصريون.

وأوضح أن نظام الحصص مرن ويتراوح بين 40 و60% لكل فئة وفق الموسم، فترتفع حصة الأجانب خلال موسم السياحة الشتوية، بينما ترتفع حصة المصريين خلال إجازة نصف العام. وبيّن أن نظام “التايم سلوت” الذي بدأ تطبيقه اليوم ينظم مواعيد الدخول، مضيفًا أن الزائر المصري يقضي وقتًا أطول داخل المتحف مقارنة بالأجنبي “بسبب الفخر والاستمتاع بالمكان”.

وفي سياق متصل، قدّم عضو مجلس النواب الدكتور فريدي البياضي طلب إحاطة عاجلًا موجها إلى رئيس الوزراء ووزير السياحة والآثار اعتراضًا على قرار تطبيق نظام “الكوتة”، معتبرًا أنه يمثل “تمييزًا واضحًا” ويحد من حق المصريين في الوصول إلى تراث بلدهم، ومخالفًا للمادة 9 من الدستور التي تنص على تكافؤ الفرص دون تمييز.

وأشار البياضي إلى أن المتاحف العالمية قد تعتمد أنظمة للحجز المسبق أو تحديد الطاقة الاستيعابية أو اختلاف الأسعار، لكنها لا تفصل بين التذاكر على أساس الجنسية، معتبرًا أن القرار “يشوه صورة المتحف عالميًا ويرسل رسالة خاطئة بأن حق المواطن في تراثه يمكن تقييده أو تأجيله”.

زر الذهاب إلى الأعلى