
الاستحمام يوم الجمعة.. عبادة وسُنّة تعزز النظافة والروحانية
الشاهين الاخباري
يُعدّ يوم الجمعة من الأيام المباركة التي تحتل مكانة خاصة في حياة المسلمين، إذ يجتمع فيها البُعد الديني والروحي مع قيم الطهارة والنظافة. ومن أبرز السنن التي حثّ عليها النبي محمد ﷺ في هذا اليوم، الاغتسال قبل صلاة الجمعة.ويؤكد علماء الدين أن الاستحمام يوم الجمعة سُنّة مؤكدة للرجال والنساء على حد سواء، لما ورد في الحديث الشريف:
“غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم” (متفق عليه)، أي أنه حق على كل من يحضر صلاة الجمعة. والمقصود بـ”واجب” هنا — بحسب جمهور العلماء — أي سُنّة مؤكدة وليست فرضاً، لما فيها من تعظيم لهذا اليوم وإظهار للنظافة في موطن اجتماع الناس.
يجمع الاغتسال يوم الجمعة بين الطهارة الجسدية والمعنوية، و قد جعل الإسلام النظافة جزءاً من الإيمان، وجعل للجمعة مكانة خاصة تتجلى في الطيب ولبس أجمل الثياب وأداء الصلاة بخشوع.
يُستحب أن يكون بعد الفجر وقبل الذهاب إلى المسجد، وأن يُرافقه استعمال الطيب وتنظيف الفم بالسواك، اقتداءً بسنة النبي ﷺ.
أما من الناحية الصحية، فيؤكد مختصون أن الاستحمام المنتظم — وخصوصاً في نهاية الأسبوع — يساعد الجسم على الاسترخاء وتجديد النشاط، ويسهم في تعزيز الصحة العامة والنفسية، خصوصاً مع ارتباط يوم الجمعة بالراحة والعبادة والتأمل.
وهكذا يجمع الاستحمام يوم الجمعة بين سُنّة نبوية عطرة وفوائد صحية ونفسية متعددة، ليبقى هذا اليوم مناسبة لتجديد الإيمان والنظافة والصفاء الداخلي والخارجي معاً.







