
نظرية كأس العالم
صفوان عميرة
عندي نظرية عن سبب تشجيعنا للمنتخبات الأجنبية، وهي ببساطة مرتبطة بالعمر الذي صحونا فيه على كأس العالم، ومن كان البطل وقتها.
أنا مثلاً أذكر أول بطولة تابعتها عام 1994، يومها سرق بيبيتو الأضواء برقصة شهيرة بعد تسجيله هدفاً، فصرت منذ ذلك اليوم أميل إلى المنتخب البرازيلي، بحيويته وفرحته الدائمة.
أخي الأكبر كان قد وعي على كأس العالم 1990، بطولة الانضباط الألماني والنهائي الحذر الذي حسمه الألمان بهدف متأخر، فصار يشجع ألمانيا حتى اليوم.
أما من هو أكبر منا، فكان من جيل 1986، جيل ماردونا وأهدافه التي لا تُنسى، ومن الطبيعي أن يظل الأرجنتين في قلبه.
طبعاً، هذه مجرد نظرية شخصية لا تدعمها الدراسات، لكنها تبدو منطقية إلى حدٍّ ما.
واليوم، مهما اختلفت الأجيال والانتماءات، نحن جميعاً نتفق على شيء واحد: نشجع المنتخب المغربي، بطل العالم الشباب ورابع العالم في 2022، المنتخب الذي أعاد الثقة لكرة القدم العربية وأثبت أن الروح يمكن أن تهزم الأسماء الكبيرة.
لكن في النهاية، تبقى قلوبنا جميعاً مع منتخب النشامى أولاً وأخيراً، المنتخب الذي يكتب فصلاً جديداً في تاريخه بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، الذي جمع الحماسة الأردنية بالعقلية المغربية في توليفة واعدة تبعث على التفاؤل، وتعيد الإيمان بأن القادم أجمل.





