
من مسجد إلى الكنيست…من هو عفيف عبد المقرب من نتنياهو؟
الشاهين الاخباري
في تطور لافت داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، يبرز اسم عفيف عبد، السياسي الدرزي المنحدر من قرية يركا شمالي فلسطين المحتلة، كأحد أبرز المرشحين للانضمام إلى الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتأتي هذه الخطوة بعد استقالة وزير الأمن يوآف غالانت، ما يفتح الباب أمام عبد – العضو القديم في الليكود – ليحل محله في البرلمان ضمن قائمة الحزب. ويُعد عفيف عبد من الشخصيات المثيرة للجدل، خاصة في ظل علاقته الوثيقة بنتنياهو، ومواقفه التي كثيرًا ما أثارت انتقادات داخلية وخارجية.
شخصية مثيرة للجدل
ولد عبد عام 1974، ونشط سياسيًا منذ أكثر من عقدين في صفوف الليكود، حيث شغل مناصب داخل الحزب وشبيبته. ويُعرف بولائه الشديد لنتنياهو، وقد عبّر مرارًا عن دعمه لسياسات اليمين الإسرائيلي، بما في ذلك تصريحات مثيرة للجدل مؤخرًا دعا فيها إلى منح دروز سوريا بطاقات هوية إسرائيلية، وضمهم لإسرائيل، في خطوة وُصفت بالاستفزازية من قبل أطراف عربية ودولية.
كما أثار ظهوره في مأدبة داخل الأردن خلال الأشهر الماضية جدلًا واسعًا، حيث وُجهت إليه انتقادات من شخصيات عربية تتهمه بـ”تبييض” صورة الاحتلال.
ورقة سياسية بيد نتنياهو
من المتوقع أن يعزز عبد – في حال دخوله الكنيست – قوة الائتلاف الحاكم، خاصة فيما يتعلق بتمرير قوانين مثيرة للجدل، مثل قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي يشكل عقبة أمام التوافق داخل الحكومة الحالية.
ويمثل عبد – كعضو درزي في حزب يميني متشدد – محاولة من الليكود لإظهار تنوع شكلي داخل صفوفه، بينما يرى معارضون أن وجوده هو غطاء سياسي لتمرير سياسات توسعية وقمعية ضد الفلسطينيين والعرب في الداخل المحتل.
ارتفاع تمثيل الدروز في المشهد الإسرائيلي
يأتي صعود عبد في سياق أوسع يشهد محاولات إسرائيلية لزيادة تمثيل الشخصيات الدرزية في مؤسسات الدولة، ضمن سياسة تُعرف بـ”التمييز الإيجابي المشروط”، التي تهدف إلى استمالة الطائفة الدرزية سياسيًا وأمنيًا.







