
نقص الحديد.. العدو الخفي لصحة الإنسان
الشاهين الاخباري
يُعد نقص الحديد من أكثر اضطرابات التغذية شيوعًا على مستوى العالم، إذ يؤثر على ملايين الأشخاص من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية. ورغم بساطة العلاج في كثير من الأحيان، إلا أن الإهمال في التشخيص أو التعامل مع الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى النساء والأطفال.
ما هو الحديد ولماذا هو مهم؟
الحديد عنصر معدني ضروري لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. عندما ينخفض مستوى الحديد، تقل قدرة الدم على حمل الأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب والضعف وربما فقر الدم (الأنيميا).
علامات نقص الحديد
يُطلق الخبراء على نقص الحديد لقب “العدو الصامت”، لأنه غالبًا لا يُكتشف إلا في مراحل متقدمة. من أبرز أعراضه:
- التعب المستمر والإرهاق غير المبرر
- شحوب الوجه
- ضيق التنفس
- تسارع ضربات القلب
- تساقط الشعر وهشاشة الأظافر
- ضعف التركيز والصداع
الفئات الأكثر عرضة
تشير دراسات منظمة الصحة العالمية إلى أن النساء في سن الإنجاب، الحوامل، الأطفال، والمراهقين هم الأكثر عرضة لنقص الحديد. كما يُعد النباتيون والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الامتصاص المعوي أو يتبعون أنظمة غذائية غير متوازنة من الفئات المعرضة للخطر.
الأسباب الشائعة
- نقص الحديد في النظام الغذائي
- فقدان الدم المزمن (مثل الدورة الشهرية الغزيرة أو القرحة)
- الحمل والرضاعة
- سوء امتصاص الحديد في الأمعاء
كيف يُشخّص؟
يتم التشخيص من خلال فحص دم بسيط يقيس مستوى الهيموغلوبين ومخزون الحديد (الفيريتين). وفي حالات معينة، قد يُطلب إجراء فحوصات إضافية لمعرفة سبب النقص.
العلاج والوقاية
يشمل العلاج عادةً تناول مكملات الحديد الفموية، وفي بعض الحالات قد يُلجأ إلى الحقن الوريدي. كما يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل:
- اللحوم الحمراء والكبدة
- العدس والفاصوليا
- السبانخ والخضروات الورقية
- الحبوب المدعمة بالحديد
ويُفضل تناول فيتامين C مع الحديد لتحسين امتصاصه، وتجنّب شرب الشاي أو القهوة بعد الأكل مباشرة.







