
غضب عارم في الهند.. دعوات لمقاطعة شاملة للمنتجات الأميركية
الشاهين الاخباري
تصاعدت في الهند موجة غضب شعبية ورسمية واسعة، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على الواردات الهندية من 25% إلى 50%، بذريعة استمرار نيودلهي بشراء النفط الروسي وإعادة بيعه لتحقيق أرباح.
ودعا معلم اليوغا ورجل الأعمال الشهير بابا رامديف، الذي يحظى بمتابعة ملايين الهنود، إلى مقاطعة كاملة للعلامات التجارية الأميركية مثل “بيبسي”، و”كوكاكولا”، و”ماكدونالدز”، و”صب واي”، و”كنتاكي”، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُحدث “فوضى في أميركا” وتضع ضغطاً هائلاً على ترامب.
وأضاف رامديف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية: “تماماً كما طردنا البريطانيين من الهند، علينا الآن أن نقاطع الشركات الأميركية. إذا حدثت المقاطعة على نطاق واسع، فلن يجرؤ ترامب على الاستمرار في هذه السياسة”.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الهندية القرار الأميركي بأنه “غير عادل وغير مبرر”، فيما حذر سياسيون وخبراء من أن التوتر قد يُستغل اقتصادياً من جانب الصين، في ظل حساسية العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن.
كما انضم نواب هنود وحركات شعبية إلى الدعوات لمقاطعة السلع الأميركية، وأعادت الأزمة إحياء خطاب “سوادشي” (الاكتفاء الذاتي)، وسط مطالبات بتعزيز الاعتماد على الصناعات الوطنية.ويُذكر أن السوق الهندية، التي تضم نحو 1.5 مليار نسمة، تُعد من أكبر الأسواق العالمية للشركات الأميركية، حيث حققت ماكدونالدز في الهند إيرادات تجاوزت 270 مليون دولار العام الماضي، بينما قاربت إيرادات “بيبسيكو” المليار دولار.
أي حملة مقاطعة واسعة النطاق قد تشكّل ضربة قوية لهذه الشركات.ويؤكد مراقبون أن تلاقي غضب الشارع وضغوط البرلمان مع تصاعد الخطاب القومي، قد يحوّل الأزمة إلى تهديد إستراتيجي طويل الأمد لاستثمارات الشركات الأميركية في واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم.







