
موجة الحر تحرق جيوب الأردنيين.. فواتير الكهرباء تسجل أرقاماً صادمة
الشاهين الاخباري
لم تمر الموجة الحارة التي أثرت على الأردن منتصف الشهر الجاري دون أن تترك أثراً ثقيلاً على جيوب المواطنين، بعدما انعكست مباشرة على فواتير الكهرباء التي وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق أجبرت الأسر على تشغيل المكيفات لفترات طويلة، ما رفع استهلاك الكهرباء بشكل لافت، وأثقل موازنات المواطنين الذين يعانون أصلاً من ضغوط اقتصادية متزايدة.
وبحسب بيانات القطاع، بلغ الحمل الأقصى للنظام الكهربائي نحو 4800 ميغاواط خلال الموجة، وهو أعلى مستوى يُسجل في تاريخ المملكة، مقارنة بـ4100 ميغاواط العام الماضي.
محمد حسين، أحد المواطنين، تلقى فاتورة كهرباء وصلت إلى 28 ديناراً بعد أن كانت 16 ديناراً قبل شهرين فقط، فيما صُدمت لينا عبدالله بفاتورة بلغت 188 ديناراً، مؤكدة أنها ستضطر للتخلي عن بعض المستلزمات الأساسية لسدادها.
الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري اعتبر أن شركة الكهرباء كان عليها خفض الفواتير بما لا يقل عن 20%، مشيراً إلى أن خيار تقسيط المبالغ لا يعد حلاً عملياً.
وأضاف أن “الأسر الأردنية مثقلة بالديون، وما تحتاجه هو تخفيض فعلي في قيمة الفواتير لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي”.
في المقابل، دعت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء عبر ضبط المكيفات عند 24 درجة مئوية، وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة، محذرة من أن الانتقال إلى الشرائح الأعلى يزيد قيمة الفواتير بشكل ملحوظ.
الموجة الحارة لم تنعكس فقط على درجات الحرارة، بل أيضاً على حياة الأردنيين اليومية، بعدما تحولت فواتير الكهرباء إلى عبء إضافي صادم يثقل كاهلهم.
الغد