إربد

الرواشدة يفتتح امسيات بني كنانة الثقافية للموسم الخامس

الشاهين الإخباري
افتتح معالي وزير الثقافة مصطفى الرّواشدة، أمسيات بني كنانة الثقافية في موسمها الخامس، التي اقامتها الهيئات الثقافية والشّبابية في لواء بني كنانة، في موقع بانوراما معركة اليرموك / سحم الكفارات. بحضور متصرِّف لواء بني كنانة خلدون العبّادي، و مدير مديرية ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول، وسعادة النائب شاهر شطناوي،و سعادة النائب باسل الرّوابدة، و أعضاء المجالس البلدية، أعضاء مجالس المحافظات والهيئات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني.

حيث تضمّن برنامج الافتتاح الذي أداره الشاعر موسى النعواشي والسيد خالد الطيّار: كلمة راعي الحفل، كلمة رئيس ملتقى شعلة اليرموك الثقافي الشاعر الدكتور إبراهيم الطيّار، كلمة الدكتور أسامة طوالبة، فقرة إبداعية قدّمها الطالب يامن العودات من بلدية السرو، الطالب حمزة عبيدات من بلدية خالد بن الوليد، الطالبة لين عبابنة من بلدية اليرموك، الطالب محمد عبيدات من بلدية الكفارات والطالبة دارين طوالبة من بلدية الشعلة، قصيدة شعرية من كلمات الشاعر الدكتور إبراهيم الطيّار ألقاها الطالب محمد عبيدات، فقرة الشعر الشعبي شارك بها: الطالبة طيبة الشراري، الطالب نايف طوالبة والطالبة رقيّة طوالبة، فقرة غنائيّة وطنية قدمتها طالبات مدرسة سحم الأساسية للبنات، بإشراف المُعلِّمة هبة طوالبة والمُعلِّمة نور غوانمة، وبتوجيه من مديرة المدرسة الفاضلة فاطمة طوالبة.

و شارك الشاعر محمد العودات، والشاعر الكاتب المسرحي حسن ناجي بفقرة شعرية، بالإضافة إلى معرض للصوّر لمُنتدى خرجا الثقافي، ومعرض فوتوغرافي بعنوان (الجدّات) للفنان محمد هيلات، معرض للزّي التراثي للمُصمِّمة ليلى أحمد، عرض فيديو للواء بني كنانة، بصوت الشاعر موسى النعواشي، ومُشاركة شعريّة من الشاعر الكاتب المسرحي حسن ناجي والشاعر الدكتور إبراهيم الطيّار ومن إخراج الشاعر أحمد التلاوي.

وفي كلمته قال الرّواشدة: ونحن نتفيأ بعيد الاستقلال وكل الأعياد الوطنية التي تشكِّل بالنسبة لنا مدوّنة إنجاز وبرنامج عمل، نبني على ما شيّد الأوائل، ونعبر المئوية الثانية باعتزاز وثقة نستمدها من حكمة القائد وطموحه لمزيد من الإنجاز وحماية مكتسبات الوطن.

وعبّر عن سعادته بمشاركة أبناء لواء بني كنانة ومثقفيه بافتتاح الموسم الخامس من أمسياتها الثقافية المتواصلة، والتي ينظمها ملتقى شعلة اليرموك الثقافي وملتقى جدارا “أم قيس” الثقافي، بتشاركية مع عدد من الهيئات الثقافة والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني في اللواء.

وأضاف، ولعل هذا اللواء يمتاز بتاريخه وانتسابه وطبيعته وموقعه الذي يمكن أن يكون حافزاً لإثراء السّردية الوطنية بعناصرها التاريخية والطبيعية والاجتماعية والثقافية، وتكون مصدر الهام للروائيين والفنانين التشكيليين وصُنّاع السينما وكُتّاب أدب الأطفال، لاستلهام جماليات المكان وتاريخه العريق بين أم قيس وموقع معركة اليرموك وتاريخ الأردن الحديث وارتباطه بتأسيس الدولة الأردنية.

وأشاد الرّواشدة بنشاطات الهيئات الثقافية وتعاونهم ضمن برامج مُشتركة تعزز العلاقات والحوار وتطوير العمل وتجويده وتوفير الوقت والجهد، فالهيئات شريكة لوزارة الثقافة، وهي الجسر والحلقة للتواصل مع المجتمع المحلي، باعتبار الثقافة ملفاً مجتمعيا ومسؤولية مُشتركة.

وقال: نحن نقف ونطل على موقع معركة اليرموك، فلا بُدّ لنا أن نستذكر أمجادنا باعتزاز ونستفيد من التاريخ لفهم الحاضر واستشراق المستقبل كمنهاج عمل للأجيال، لتكون دروساً للانتماء وحُبّ الوطن والاعتزاز بهويتنا وانتسابنا لعروبتنا وإنسانيتنا.

وكجزء من مسؤولية وزارة الثقافة، أكّد الرّواشدة دعم وزارة الثقافة بحدود الإمكانيّات المُتاحة، لاستمرار العمل الثقافي والوصول إلى ما نصبوا إليه من أهداف وغايات مشروعة.

بدوره قال الدكتور أسامة طوالبة في كلمته: أرّحب بكم في سحم الشعلة أرض اليرموك، بكل ما تحمله من كلماتٍ ومعانٍ متجذِّرة في أعماق التاريخ، وما تنشره من أطاييب استخلصتها من ترابها المُضمَّخ بدم الأجداد في معركة اليرموك برائحة المِسك، ومن أزهارها وأشجارها التي نستفيءُ بضلِّها.

ولخّص الطوالبة إنجازات ملتقى شعلة اليرموك الثقافي الذي نفّذ ٢٢ أمسية ثقافية متنوعة، بالإضافة إلى ما يزيد عن ٢٥٠ نشاط ثقافي منذ تأسيسه عام ٢٠٢٠م، بالتعاون مع كافة الهيئات الثقافية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني، لنقل الفِكر الثقافي ولإيصال المعارف والثقافة، إلى التجمّعات السكّانية المُختلِفة بِما يخدم المجتمع والأفراد. وما زال لدى الملتقى الكثير من الخطط المستقبلية الواعدة والمُتميّزة.

وأضاف، ونحن نقف على أرض اليرموك، تعيدنا الذاكرة إلى ما قبل ١٣٨٩ عام، عندما وقعت المعركة بين المسلمين والرّوم، وكانت بداية موجة انتصارات المسلمين خارج الجزيرة العربية، أدّت إلى تغيير وجه التاريخ والمنطقة والعالم، ووقوفنا في هذا المكان يذكّرنا بتاريخ أجدادنا والسّابقين السّابقين. كما يضعنا بالتفكير في التاريخ الحديث لهذه الأرض والمُطلّة عليها، وما يدور عليها من أحداث، شتّان بين الذاكرتين – ذاكرة التاريخ وذاكرة الحاضر الذي نعيش.

وقال، بأن ذاكرة أجدادنا هي من حرروا هذه الجبال والتلال والسهول، وعمّروا فيها المُدُن وأقاموا فيها الحضارة التي شرّفت العالم أجمع ونشرَت معارفها وعلومها وثقافاتها على شعوب الأرض، وساهمَت بنهضة وقيام حضارات عالمية. والذاكرة الثانية المليئة بالنكسات والآلام، فتلّة خالد تستغيث على بُعد عشرات الأمتار من هذا المكان، ونهر اليرموك ينزف دماً ودمعاً، والجولان تُنادي وتستنجد عن قُرب، أمّا فلسطين فلها ما يزيد عن ٧٠ عاماً والنكبة وراء النكبة، والمجازر المُتلاحِقة، والتشريد والظلم والقهر والمُخطط يتلوه المخطط. وغزّة ما تزال منذ ٦٠٠ يوم تعاني وتستغيث.

وألقى الطيّار كلمة جاء فيها : سلامٌ على هذا الأرض التي امتزجت بدماء شهداء اليرموك، سلامٌ على الذين ضحّوا من أجل أن تبقى هذه الأرض دائمة العطاء والخير؛ فهناك ضحّى كايد وصحبه من أبناء إربد ولواء بني كنانة، لتبقى هذه الأرض طاهرة ونقية من الدنس والاحتلال.

وأضاف، هنا وهناك ضحّى أبطال جيشنا العربي وكل المجاهدين من أبناء أمتنا من العراق وسوريا واليمن والمغرب العربي من أجل قضيتنا المصيرية، واستمرت مسيرة الاستقلال نحو البناء والعطاء والثبات لكي يبقى الأردن شامخاً بأهله وقيادته وجيشه ومثقّفيه.

ورحّب الطيّار بالحضور قائلاً: من هنا، من سهول حوران ومن بين أغصان الزيتون التي بارك الله فيها ومن حقول الخير وبركة سنابل القمح، التي كانت وما زالت نسماتها تختلط بريح العِزّة والنّصر والمحبّة والكرامة، ومن خاصرة الأردن الشماليّة رفيقة نهر اليرموك الخالدة، من بوابة الفتح وأرض اليرموك التي سجلتها صفحات التاريخ بأحرف من ذهب وعِزّة، من لواء بني كنانة لواء الثقافة والجمال، من سحم الخير التي تفخر بضيوفها، نرحِّب بكم باسم كل الهيئات الثقافية والشبابية في لواء بني كنانة بافتتاح الموسم الخامس من أمسيات بني كنانة الثقافية، بالتشاركية مع ١٣ جمعية وهيئة ثقافية.

وختم كلمته مؤكداً بأن هذه الهيئات تؤمن بغرس القيم وتربية النشء وبناء المواطنة والسّعي لتبني المواهب والابداعات الشبابية المختلفة، والقيام بالترويج السياحي للمنطقة من خلال الثقافة.

زر الذهاب إلى الأعلى