
بيان صادر عن جمعية مركز الامام الألباني للدراسات والابحاث
الشاهين الاخباري
أصدرت جمعية الإمام الألباني للدراسات والأبحاث اليوم بيانًا حول تداعي بعض المنحرفين لتهديد أمن الأردن، جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على نبيّنا محمّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أمّا بعد:
فإنَّ من أعظم نِعَم اللهِ على عباده نِعمةَ الأمنِ التي تَحُوطُ المؤمنَ فيعبدُ ربَّهُ ويُؤدِّي واجباته الدِّينيَّةَ والدُّنيويَّةَ آمنًا على نفسه، مُطمئنًّا في أهل بيته.
قال تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ﴿٣﴾ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)،
وقال سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا).
وعظَّم نبينا الكريم –صلوات الله وسلامه عليه– أمن الإنسان، فقال:
“من أصبح آمنًا في سِربه، مُعافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا”.
فإنّ ما شهدناه في بلدنا الحبيب من تداعي بعض المنحرفين فكريًّا، الضالين دينيًّا، لتشكيل خليةٍ إرهابيةٍ تُدبّر للنَّيل من أمن الوطن، وتسعى لاغتيال هيبة الدولة والعبث بمقدراتها، لهو منكرٌ كبيرٌ يُعارض تعاليم الإسلام وأحكامه، ويُناقض العقول السليمة والنفوس الحكيمة.
وكذلك كلّ أمرٍ يعبث بأمن الدولة ويُعارض استقرارها ويُضعف هيبتها وسلطانها، هو باطلٌ من القول، وزورٌ من الفعل، ولا يجوز التماشي معه مهما كانت المسميات أو المسوّغات الكاذبة، فإنّ ضياع الأمن معناه هلاك النفوس، وضياع الأعراض، وتلف الأموال.
وإنّ هذه الأفعال لا تنصر الحق ولا تُزهق الباطل.
والواجب على أهل الإيمان، وأصحاب العقول والحكمة، أن يتجنّبوا هذه الأفعال ويحذروا منها ومن أصحابها، وألا يكونوا خنجرًا في أيدي الجهات المشبوهة تطعن بها في خاصرة أمّتهم وهم لا يشعرون؛ وعندها يَنعم الجميع بنعمة الأمان، وتطمئن النفوس بأداء شعائر الإيمان.
إننا إذ نحمد الله على توفيقه لرجال الأمن لإحباط مخطّط هؤلاء المنحرفين، ونشكر لرجال الأمن وحُرّاس الوطن هذا الحرص الشديد والمتابعة الحثيثة، ونُنكر على هؤلاء الضالين ونبرأ من سبيلهم؛ فإننا نُهيب بإخواننا وأبنائنا أن يَرعَوا نعمة الأمن التي نحن فيها، لا سيّما في هذه الفترة العصيبة من عمر أمّتنا الإسلامية، وما يحلّ بإخواننا المستضعفين في غزّة وفلسطين، وأن يلتزم الجميع سبيل الحكمة في الإصلاح، وأن يوقن الجميع أنَّ حفظ الأمن، ووحدة الصف، وترابط المجتمع، واتحاد الكلمة، والتفاف الشعوب حول قياداتها، هو سبيل قوة الأوطان، وهيبة الدول، لنتمكّن من نصرة المظلوم، وتأييد الحق، وإحلال الأمن في فلسطين الحبيبة؛ فإنّ فاقد الشيء لا يُعطيه.
سائلين الله تعالى أن يحفظ بلادنا، وولاة أمرنا، ورجال أمننا، وأن يُديم علينا نعمة الأمن والإيمان، والله الموفّق والهادي، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.








