
الأورومتوسطي: ممارسات “إسرائيل” تفوق كل ما يمكن وصفه بالإرهاب
الشاهين الاخباري
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان “إن وحشية إسرائيل في غزة تفوق كل ما وصف سابقًا بالإرهاب”.
وأضاف المرصد في بيان يوم الخميس “وحشة إسرائيل في غزة تفوق في فظاعتها، وتنظيمها، واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة مثل تنظيم “داعش”، والتي قوبلت، بإدانات دولية واسعة، في حين يقف المجتمع الدولي اليوم صامتًا، بل ومتواطئًا، أمام جريمة إبادة جماعية تُرتكب بنيّة معلنة لمحو وجودالفلسطينيين من وطنهم، وتُنفّذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرًا دون توقف”.
وأوضح أنّ تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس 3 أبريل/نيسان 2025، روبوت مُفخخ بأطنان من المتفجرات فيقلب حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، يُجسّد سلوك تنظيم ارهابي، بل ويفوقه في الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية.
وبيّن المرصد أنّ تفجير الروبوت المفخخ أدى إلى مقتل 21 فلسطينيًا وإصابة نحو 100 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد تدميرمربع سكني كامل فوق رؤوس ساكنيه.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصةفي مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية.
وأكد توثيق أكثر من 150 عملية تفجيرمن هذا النوع، أدّت إلى مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إلىجانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.
وذكر أنّ الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في 23 مارس/آذار الماضي، حين اعتقلت 15 من طواقم الإنقاذ منالهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف تابع للأمم المتحدة ، ثم أعدمتهم ميدانيًا، وكان بعضهم مقيّد الأيدي، قبل أن تلقي بجثامينهم في حفرة وتدمّر مركبات الإسعاف التي كانوا يستقلونها، تمثل نموذجًا صارخًا لنمط من الجرائم الوحشية، بما تحمله من نية واضحة وتصميم متعمد على تدميرالفلسطينيين جسديًا ومعنويًا.
وأشار إلى أنّ فريقه الميداني وثّق آلاف الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشكّل دليلًا قاطعًا على فظاعة ما ترتكبه “إسرائيل”، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من حيث الحجم، والاستهداف، والنية.
وقال “سُجل أكثر من 58 ألف شهيد، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم استشهدوا تحت أنقاض منازلهم التي دُمّرتعمدًا فوق رؤوسهم، وكثير منهم استشهدوا قنصًا بشكل مباشر ومتعمد. أُصيب أكثرمن 120 ألف شخص، وسُجّل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانبالتدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافقالطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاكالجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.
وبيّن أنّه رغم أنّ الأساليب التي ترتكب بها “إسرائيل” في غزة تُعيد إلى الأذهان صورًا من ممارسات تنظيمات وصفها العالم بأسره بالإرهابية مثل “داعش”، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرًا بما لا يُقاس، من حيث الوحشية، والمنهجية، والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أوأدوات العنف فقط.
وأكد أنّ ما يحدث في قطاع غزة هو إبادة جماعية شاملة تُنفّذها دولة مزعومة تدعي القانونية الدولية.
ونبّه المرصد إلى أنّ ما ترتكبه “إسرائيل” لا يمكن اعتباره أعمالًا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يُجسّد نموذجًا متكاملًا لإرهاب الدولةالمنظّم، نابعًا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تُنفَّذ على مرأى ومسمع من العالم.
وشدّد على أنّ إنهاء سياسة الكيل بمكيالين لم يعُدخيارًا، لما تمثّله من تقويض مباشر لأسس القانون الدولي، وإضعاف خطير لمنظومة الحماية الجماعية، عبر التعامل مع الجرائم الإسرائيلية كاستثناء خارج نطاق المساءلة.
وطالب المرصد جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين.
ودعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصاديةودبلوماسية وعسكرية على “إسرائيل” بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانونالدولي، بما يشمل حظر تصدير الأسلحة إليها، أو شرائها منها، ووقف كافةأشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، وتجميدالأصول المالية للمسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظرالسفر عليهم، إلى جانب تعليق الامتيازات التجارية والاتفاقيات الثنائية.