أقلام حرة

المشكلة الإقتصادية بين الأرقام والواقع…

إبراهيم أبو حويله …

المشكلة هي في الآثار المحسوسة للمشكلة الاقتصادية، والنتائج المرتبطة بهذه الأحداث، ولذلك المواطن يبحث عن العنب ، ولا يهتم بعلم ولا مصطلحات ولا تصنيفات الناطور، والطريقة الرسمية في التعامل مع الإقتصاد الوطني على الأرض، وهنا أذكر كم مشروع خسر الوطن بسبب تعديل قانون هنا أو قانون هناك لا فائدة من هذا التعديل سوى التضيق على أصحاب الإستثمارات .

كم مشروع توقف بسبب التشريعات وتعديلها والإنظمة والتلاعب بها ، وتوقف عن التوسع بعد أن كانت التوسعة قاب قوسين أو أدنى ، وكل الموافقات والتمويل جاهزة وتعثرت التوسعة والسبب تعديل قانون لا يساهم بأي إضافة على مستوى الوطن أو فائدة للحكومة ، و كم كانت سببا في إيقاف مشروع وساهمت في زيادة البطالة وإيقاف الحركة في الوطن ، وكم صاحب قرار كان يملك بجرة قلم أن يحل مشلكة هذا المشروع هنا أو هناك ( ولكن ) .

كم شاب وشابة جالس في بيته ومنهم أبناء لهذا المسؤول وأبناء أقارب وعشيرة في إنتظار أي فرصة لوظيف ، والسبب ( ولكن ) ، نحن لا نريد أن نلتفت إلى أصحاب المشاريع بعين اللطف والرعاية ، ولكن نريد مراعاة الوطن وأبنائه ، وفتح المجال لهم وفتح المجال لهذا الوطن ، ولدفع حركته والإستفادة من الرسوم والأموال المباشرة والغير المباشرة التي ينفقها المشروع في الوطن .

ومن الجهة الأخرى جهة المواطن والمسؤولية الإجتماعية.

يجب علينا إعادة التفكير في تصرفاتنا من أكبر الأبواب لحل المشكلة الاقتصادية شراكة مع القطاع الخاص، وفتح الباب لزيادة الإستثمار والحماية لاطراف العملية الإستثمارية، ولكن من جرب مشاركة البشر عرف أن المسلمين تركوا الإسلام في الجوامع ، ولا يعرفون الإسلام في المعاملات، كم من تاجر جملة سلم البضاعة إلى تجار التجزئة وماطل هؤلاء في السداد ومنهم لم يسدد ونسي أن الله لا ينسى .

كم من شريك مضاربة بعد أن ساهمت هذه الشراكة في إنتشاله من الفقر والبطالة تنكر لصاحب المال، هذا إذا أعاد إليه أصل ماله من حيث المبدأ ، فكفرت الناس ببعضها ولجأت إلى البنوك لتضع أموالها فيه ، فأصبح المال كنزا بعد أن كان رأس مال يساهم في نهضة الأمة، وكم من بائع حلف اليمين تلو اليمين وهو كاذب ونسي أن اليمين قد تكون غموسا كم وكم وكم .

هل نطلب كثيرا إذا طلبنا أن يعود الإسلام إلى مؤسساتنا الرسمية والخاصة وشوارعنا ، هل نطلب كثيرا إذا قلنا إن إسلام الشعائر هو جزء يسير من الإسلام وإن إسلام المعاملات هو الذي يحيي البلاد والعباد ويرفع الأمة ويساهم في النهضة ، وأن الله قد يغفر لك كل التقصير في الشعائر فهذه بينك وبينه ، ولكن لن يغفر لك دينارا هو حق لإنسان هناك، عندما نحيي الإسلام في شوارعنا ومعاملاتنا ربما نساهم بشكل كبير في إختفاء معظم مشكلاتنا !!!

والثالثة عي خفض النفقات …

ما يحدث في بلدي اليوم يجعل الحليم حيران ، فقد قرأت في التاريخ أن لا شيء أقوى من الشعوب وأن الشعوب دائما قادرة على إحداث التغيير , وإن إزعاجها والعبث بأرزاقها واستقرارها هو في الحقيقة إزعاج وعبث وزلزلة لإي نظام ..

وليس هذا هو حالهم فقط فهذا عمر رضي الله عنه يحرم على نفسه الطيبات ويكتفي بالخشن من الطعام ويضع التشريعات التي تضمن الحماية للفقير ، بل وصل به الحد أن يعطل حدا من حدود الله وهو قطع يد السارق لأن العام عام مجاعة ، فقد أدرك أن الإسلام ما هو إلا دين حماية المجتمع والعمل الدؤوب كي ينعم بالعيش الكريم …

إذا كان المسؤول لا يريد أن يخفض نفقاته،و إذا رفع التجار والزرّاع والصناع اسعارهم، والخوف هنا من الكساد يجب أن يقلقنا الكساد إلا تعرفوا يا سادة ما هو الكساد ، لا اظن ذلك، عندما يتراجع خطوة كل من التاجر والمزارع والصانع وعندما تنخفض الدخول وينسحب الناس من المدارس والجامعات وعندما لا يملكون ثمن العلاج فماذا يا سيدي سيحدث في الاقتصاد .. سيحدث في البلاد …

أن نتراجع مرة خير من أن نصل إلى نقطة اللاعودة …

زر الذهاب إلى الأعلى