
كيف سيكون العيد بدون أبي؟؟؟؟؟؟؟
داود شاهين
عندما يغيب من تحب عن الدنيا تظل الروح معلقة به فلا يسكن الألم أبدا….. لتتجرع مرارة فقده يوم بعد يوم فلا يسكن في العقل غير الذكرى فيرحل هو عنك لكنه ابدا لا يرحل منك .
لقد أحدث رحيلك جرحا غائرا في القلب .. لا ولن يبراء ولن يطيب .. ليشتكي القلب غيابك ويسأل عنك دوما و لتلازمني تفاصيلك وأشياؤك حتى رائحة عطرك … وليمر طيفك من أمامي في كل مناسبة وفي كل وقت .
مشاعر مرهقة أشعر بها لا تبرح مكانها إلا بعد أن تدمي فؤادي وتسيل مني المأقي … أتمنى انها حين تغادر لاتعود أبدا .. لتعود وتأخذ وقتها و وقت غيرها ..
إعتقدت بداية انها مسألة وقت لأعتاد على رحيلك . وكنت على يقين أن يوم رحيلك كان بالنسبة لي أكبر المصائب . لكني لم أكن أعلم يوما أن مصيبة رحيلك هي بعكس كل مصائب الدنيا .. فالمصيبة تولد كبيرة لتصغر مع الايام .. أما مصيبة رحيلك فقد بدأت تكبر وأخذت تكبر في كل يوم وفي كل مناسبة لا تكون بها الى جانبي كما تعودت على مدار سنين عمري لأشعر حينها بحجم فقدك وبحجم فقدي لك .. وبحجم مصيبتي فيك التي لا زالت تكبر في كل لحظة وفي كل يوم .
كيف سيكون العيد بدونك أبي ؟؟؟؟ كيف سيمر بغياب سمح السجية طاهر النية ؟؟؟؟ كيف سأستقبل العيد بدونك وبدون طقوسك ؟؟؟؟ من سيعوضنا عنك ؟ ومن سيملئ الفراغ الذي أحدث رحيلك ؟
لازلت أذكر وسأظل أذكر طقوس العيد بوجودك بكل تفاصيلها…. فهي اليوم ماثلة أمامي وكأنها البارحة …. لا شيء من تفاصيلك يغادر ذاكرتي ….. إبتسامتك … عطرك…. حتى غضبك وإن كان يزعجني إلا أني الأن اصبحت أتمناه .
لم يتغير شيء فما زال “وجع” غيابه يضرب في أعماق نفسي.
منذ دخول شهر رمضان وأنا أسأل نفسي ( كيف سيكون العيد بدون أبي )
اللهم إني ألجأ بك إليك وأقسم بك عليك أن تجعل عيده بقربك أجمل من كل أعياده، اللهم ظله فى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك واجعل الجنة مثواه وأجمعنا به في مقر رحمتك يا أرحم الراحمين.






