
صوت العقل…
رزان عبد الهادي
لا شكّ أن ما يجري في غزة اليوم من إحداث جسام يدمي القلب ، ويجعل من الإنفعال أمرا متفهما .
ولكن ، ولأني أقول دائما أن صوت العقل يجب أن يعلو على صوت العاطفة ، فيجب أن نكون عقلانيين في نظرتنا للأمور ، وفي تقييم وتحليل المعادلات الإقليمية والدولية ، وفي القراءة الدقيقة لمجريات الأحداث.
ومن المنطلق المتقدم ، فإن نظرة جلالة سيد البلاد ، سيدي صاحب الجلالة ،الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ، حفظه الله ورعاه ، تنظر إلى الأحداث نظرة ثاقبة دقيقة ، وتمحصها وتحللها ، وتضع الأمور في نصابها الصحيح ، إن ما يقوم به جلالة الملك من إتصالات عربية ودولية ، للعمل على وقف التصعيد ، وإعادة الهدوء للمنطقة ، وتمكين الشعب الفلسطيني الصامد ، من إسترداد حقوقه السليبة ، يدخل ضمن النظرة العقلانية ، والتي تبتعد عن الإغراق في المشاعر ، والتي وإن كانت مفهومة ، إلا أنه ليس من شأنها وقف ما يجري ، كما أن لغة المظاهرات والهتافات ليس من شأنها أن تعيد الحقوق لأصحابها .
عاش الأردن حراً أبياً ، وعاشت فلسطين ، وعاشت الأمة العربية .






