حقوق الانسان والاعمال التجارية …
وجد الخوالدة
حقوق الانسان هي المبادئ الاخلاقية والحقوق الاساسية التي لا يجب المس بها وهي مستحقة لكل شخص لمجرد كونه انسان
فهي ملازمة لكل الاشخاص بغض النظر عن هويتهم او دينهم او عرقهم او أماكن تواجدهم او لغتهم .
فهي حق للجميع وتطبق في كل مكان وكل زمان لكل الاشخاص دون تمييز ولا يجوز نزعها من أحد ويجب التعامل مع الجميع بمساواة
ان وجود حقوق الانسان يشعر الناس بكرامتهم مما يجعلهم اكثر تحررا وابداعا وانتاجية في المجتمع
تنادي الكثير من المنظمات وجمعيات المجتمع المحلي بحقوق الانسان واصبحت جل اهتمامهم وربطها بالاعمال التجارية التي تقوم بها الشركات والمصانع والمؤسسات الربحية
اذ انه يجب على كل هذه الشركات والمصانع التوقيع على مدونة تضمن حقوق الانسان ولكن هل يقومون بالعمل بها ؟
كما نعلم تشترك الشركات والمصانع والاعمال التجارية على مبدأ واحد وهو الربح وزيادة الدخل لهذه الشركات او المصانع اذ انها تقوم بمصالح خاصة والهدف الاهم الايرادات سواء كانت في الشركات او المصانع
وفي حين تسعى لتحقيق هذه الاهداف قد يؤدي الى انتهاك بعض من حقوق العاملين في هذه المؤسسات، قد تكون الاجور غير مكافأة لساعات العمل الطويلة وقد تكون بيئة العمل غير آمنة ولا تتخذ كل اجراءات السلامة العامة للعاملين في هذه المؤسسات على سبيل المثال وليس الحصر
مع أن بيئة العمل المريحة تزيد من الربحية على عكس ماهو متعارف عليه بين أرباب العمل ومراعاة حقوق العاملين في هذه المؤسسات يزيد من إنتمائهم لاماكن عملهم مما ينعكس ايجابا على هذه المؤسسات ويزيد معدل انتاجها مما يزيد من دخلها ومعدل ربحها
ومعرفة العاملين بحقوقهم وواجباتهم لا يؤثر على انتاجية هذه الاماكن بل تكون الامور جميعها في وضوح مما يخلق بيئة عمل مناسبة تراعي حقوق الانسان بكافة الجوانب
وقد أولت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية “أرض” الموجودة في الاردن منذ عام
2008
جل أهتمامها في حقوق الانسان وتقديم الدعم للافراد والمجتمعات المهمشة لاكسابهم حقوقهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتمتع بها
إذ قامت بعقد لقاءات للتعريف بمدى اهمية حقوق الانسان في الاعمال التجارية وكيفية تأثير احترام حقوق العاملين في هذه المؤسسات ايجابآ مما يزيد من انتاجية هذه المؤسسات وخلق جو عام من الراحة لدى الموظفين في قطاع الاعمال التجارية
اذ شارك في هذه اللقاءات الخبير الاقتصادي الدكتور رعد التل ,واستاذ في حقوق الانسان في ساينس بو باريس أ.د فيليب داز سييرا
اذ ان الاهتمام في مثل هذه القضايا الحقوقية يسلط الضوء على هذه الفئة من العاملين في هذه القطاعات ويزيد الوعي لدى المؤسسات والعاملين في هذه المؤسسات والتركيز على مدى اهمية احترام حقوق الانسان مما ينعكس أيجابا على جميع الاطراف ويزيد من الانتاجية ومن العجلة الاقتصادية .





