ماذا نريد؟ وماذا يريدون؟
العميد المتقاعد زهدي جان بيك
شارك مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي Jake Sullivan في الايجاز الصحفي للمتحدثة باسم البيت الابيض السيدة Karine Jean-Pierre حيث خصص اللقاء للحديث حول زيارة الرئيس الامريكي للمنطقة والتي يبدأها غدا الاربعاء ومحطتها الاولى اسرائيل.
ويبدوا ان حمى الانتخابات الامريكية قد بدأت مبكرا في واشنطن، حيث بدأ المستشار لقاءه الصحفي بجردة حساب مقارنة بين عهد الرئيسين بايدن وترامب فيما يتعلق بمنطقة الشرق الاوسط.
القراء الكرام سيجدون تاليا ما صرح به مستشار الامن القومي للبيت الابيض… ولكن ثلاث نقاط تستوجب وقفة طويلة جدا … وصفنة.
النقطة الاولى: شدد المستشار على ان ما سيقدمه بايدن في قمة جدة هو “استراتيجية ادارة بايدن” … و “رؤيته” “his vision” لمنطقة الشرق الاوسط … وهذا شيء متغير بتغير الرئيس…
النقطة الثانية:
في اسرائيل يسيتمع الى ايجاز عن القبة الحديدية والسلاح الجديد الاسرائيلي المسمى “الشعاع الحديدي” … بينما عند الفلسطينيين سيحضر فعالية حول الصحة… بصراحة هذا يلخص الواقع… انظمة دفاع واسلحة لاسرائيل لحمايتهم من التعرض للقصف… وفعالية صحية للفلسطينيين لمعالجتهم بعد ان تنتهي منهم اسرائيل… واضحة.
النقطة الثالثة:اسرائيل تحضر لقمة بايجاز عن الاسلحة ولقاء رباعي يضم الهند والامارات … يعني تجمع رأسالمال الاماراتي والتكنولوجيا الهندية مع الامريكان على طاولة واحدة في تل ابيب … وقمة طويلة عريضة لا تستطيع ان تتخذ موقفا موحدا من ايران وتجمعهم مع الامريكان على طاولة واحدة لاتخاذ موقف من اسرائيل…. فهم العدو … وهم المحتل الذي استولى على ارضنا …
وقبل ان انتقل الى حديث المستشار…. نقطة على الهامش:
يبدأ الرئيس بايدن جولته بزيارة متحف الهولوكوست المبني على الخداع، وسيذهب اليه من المطار فورا وقبل وصوله الى فندقه … هل سنرى في جدة متحفا لضحايا الاعتداء الاسرائيلي على الجيش السعودي في الاردن ، ويضم الضحايا الاردنيين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والتونسيين والعراقيين والليبيين والمصريين … الذين اعتدت عليهم اسرائيل وما زالت تعتدي عليهم …. ان لم يكن هذه المرة ، ففي الزيارات القادمة على الاقل؟؟؟
الزيارة:
بدأ المستشار جديثه بالقول انها الزيارة الاولى لبايدن الى الشرق الاوسط بعد توليه الرئاسة. موضحا انه وخلال الاشهر ال 18 الماضية تغيرت المنطقة بفل بايدن وسياساته، وانه الان يزور:
منطقة تتسم بمزيد من الاستقرار وحروب اقل يمكن ان تجر الولايات المتحدة اليها.
منطقة اقل رعاية للارهاب الذي يهدد الولايات المتحدة.
منطقة تساهم في معالجة امن الطاقة العالمي في الوقت الذي تتسبب فيه الحرب الروسية الاوكرانية باضطراب اسواق الطاقة العالمية.
منطقة لا يوجد بها قوة اجنبية يمكن ان تهيمن او تكتسب ميزة استراتيجية على الولايات المتحدة.
منطقة تحرز تقدما نحو المزيد من حقوق الانسان وكرامة انسانية اكبر.
واضاف:
وعلى الرغم من التحديات المستمرة فان الشرق الاوسط الذي يزوره بايدن اكثر استقرارا من الشرق الاوسط الذي ورثناه من الادارة السابقة فقد ورثنا حرب اليمن التي كانت تتسبب في موت ومعاناة على نطاق واسع. بينما لدينا الان وقف اطلاق النار الذي استمر ل 3 اشهر وهو اطول مدة وقف اطلاق النار خلال ال 7 سنوات الماضية من الحرب.
في العراق قمنا بمواصلة الضغط على داعش وقتلنا اميرهم وقوضنا قدراتهم بشكل كبير جدا.
نجحنا في اعادة توحيد شركاءنا (قطر السعودية) لنؤكد ان ايران هي المعزولة في المنطقة وليست اميركا ، وسنحرص على عزلها حتى تعود الى الاتفاق النووي.
وانخفضت الهجمات التي ترعاها ايران ضد قواتنا في سوريا والعراق.
واننا اعدنا علاقاتنا الدبلوماسية (التي قطعتها الادارة السابقة مع الفلسطينيين) ، وعملنا مع الكونجرس لاستعادة 500 مليون دولار من المساعدات الامريكية للفلسطينيين. واكدنا دعم الولايات المتحدة القاطع لحل الدولتين الذي كان موضع ومحل شك خلال الاربع سنوات السابقة، وانهينا حرب غزة خلال 11 يوما فقط وكان يمكن ان تستمر شهورا.
اما في في السعودية فقد عكسنا سياسة الشيك المفتوح (شيك على بياض) التي ورثناها من الادارة السابقة ولكننا بنفس الوقت تابعنا العمل معهم على الاولويات الرئيسية للشعب الامريكي. وسمحنا بنشر التقرير الاستخباري حول قتل الخاشقجي واصدرنا عقوبات جديدة على بعض المتورطين بالقضية بما فيهم قوة التدخل السريع التي تم ادانتها بارتكاب هذه الجريمة.
وقد اثمرت دبلوماسيتنا مع السعودية في تحقيق نتائج منها فرض هدنة اليمن واعادة توحيد مجلس التعاون الخليجي ، وتقدم في مجال امن الطاقة العالمية، والتعاون الامني ضد التهديدات القادمة من ايران.
اما علاقاتنا مع اسرائيل فهي قوية باستمرار فقد قمنا بتمرير حزمة دعم لاسرائيل بقيمة 4 مليار دولار، ونحن نتابع التعاون معهم في كل المجالات والرئيس بايدن مهتم من اعماقه شخصيا بالعلاقات الاسرائيلية الامريكية وسيتم التعبير عن ذلك بشكل كامل خلال هذا الاسبوع.
وتابع قائلا:
باختصار :
المنطقة الان اقل توترا واكثر توحدا وتماسكا مع توجه دول المنطقة بشكل اكبر نحو وضع خلافاتهم القديمة والحديثة جانبا ، والتركيز اكثر على مبادرات عملية مثل التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة .
وندرك تماما ان المنطقة لا تزال مليئة بالتحديات والتهديدات من ايران والجماعات الارهابية وتحديات الصراع السوري المستمر .
واضاف:
يؤمن بايدن ان لا بديل لدبلوماسية المواجهة وجها لوجه.
وفي هذه الرحلة سيعمل الرئيس على تعزيز وقف اطلاق النار في اليمن .
وتعزيز اندماج اسرائيل في المنطقة.
تعزيز الدعم المادي للفلسطينيين مع حماية رؤية حل الدولتين.
التنسيق بشأن التهديدات المتعددة الاوجه التي تسببها ايران.
امن الطاقة والامن الغذائي لامريكا وحلفائها في مواجهة العدوان الروسي على اوكرانيا.
الاستمرار في تشجيع استخدام الطاقة النظيفة.
وطلب الدعم من الشركاء في الشرق الاوسط للمبادرات المهمة في مجال التكنولوجيا والبنية التحتية.
والعمل بشكل علني وخاص على الترويج لمباديء وقيم عالمية بما فيها حقوق الانسان والاصلاح السياسي.
في اسرائيل سيلتقي الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الاسرائيلي وزعيم المعارضة والقادة الاسرائيليين والشخصيات العامة خلال حفل استقبال. وسيستمع الى ايجاز عن القبة الحديدية ونظام الدفاع الاسرائيلي الجديد الليزري المسمى الشعاع الحديدي ويزور متحف الهولوكوست ، وسيحضر قمة افتراضية رباعية يشارك بها رئيس الوزراء الهندي والرئيس الاماراتي.
وسيلتقي كذلك مع الرئيس عباس ويحضر فعالية صحية مع المجتمع المدني الفلسطيني.
في السعودية سيلتقي الرئيس مع القيادة السعودية بهدف تعزيز الشراكة السعودية الامريكية وسيلتقي مع قادة دول المنطقة ثنائيا، قبل انهاء الزيارة بحضور قمة التعاون الخليجي + 3 (الاردن ومصر والعراق) وسيلقي كلمة عن استراتيجة ادارته ورؤيته (his vision) لمنطقة الشرق الاوسط. وسيكون هناك ارتباطات اخرى مهمة في هذا الجدول الزمني المزدحم السريع.






