وزير مالية مصر يقول إنه بلاده لم يعد يمكنها الاعتماد على المشتريات الأجنبية لتمويل ميزانيتها
الشاهين الاخباري
قال وزير المالية المصري محمد معيط، الاثنين، إن الحكومة لم يعد يمكنها الاعتماد على المشتريات الأجنبية لأذون وسندات الخزانة لتمويل ميزانيتها، بل يجب العمل على تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأبلغ معيط غرفة التجارة الأميركية “الدرس الذي تعلمناه هو أنك لا يمكنك الاعتماد على هذا النوع من الاستثمار. إنه يأتي فقط للحصول على عوائد مرتفعة وما أن تحدث صدمة فإنه يغادر البلاد.”
وأضاف قائلا “على مدار أربع سنوات عملت خلال ثلاث صدمات من هذه الأموال الساخنة.”
وقال معيط إن نحو 15 مليار دولار غادرت مصر أثناء أزمة الأسواق الناشئة في 2018 وما يقرب من 20 مليار دولار غادرت البلاد عند تفشي جائحة كورونا في 2020.
وواجهت مصر أزمة مماثلة هذ العام عندما غزت روسيا أوكرانيا وبدأت الولايات المتحدة زيادة أسعار الفائدة. وأثار ذلك نزوحا للمحافظ الاستثمارية يقدر بنحو 20 مليار دولار.
وقال معيط “علينا أن نعتمد على الاستثمار الأجنبي المباشر… علينا أن نعتمد على تحسين بيئتنا للاستثمار. علينا أن نعتمد على زيادة مشاركة القطاع الخاص.”
ومصر كان لديها لفترة طويلة بعض من أعلى أسعار الفائدة الحقيقية عالميا لكنها أبقت على معدلات الفائدة مستقرة الأسبوع الماضي.
وقال معيط إن قفزة في التضخم إلى 13.5% حولت أسعار الفائدة الحقيقية إلى سلبية.
وتشير أسعار فائدة عالمية أعلى وضعف العملة المحلية وحذر المستثمرين حيال الأسواق الناشئة إلى أن مصر ستجد صعوبة في تمويل عجز متوقع قدره 30 مليار دولار في الموازنة العامة للعام المالي الذي يبدأ في أول تموز/ يوليو .
وقال معيط “لدينا خطة.. البند رقم واحد، أننا في محادثات مع مستثمرين كثيرين في الخليج وآخرين ولدينا أصول. البند الثاني هو الاقتراض الميسر ربما من بنوك دولية أو أوروبية أو البنك الدولي أو البنك الإفريقي للتنمية.”
ورغم أن هبوطا حادا في أعداد الزائرين الأوكرانيين والروس وجه ضربة للسياحة في مصر، قال معيط إن القطاع يتعافى وأرباح صادرات الغاز تتزايد.
وأضاف أن مصر تتطلع أيضا إلى تمويل غير تقليدي مثل تكرار سندات الساموراي التي باعتها في اليابان في آذار/مارس.
وأضاف قائلا “يمكنني أن أذهب مرة أخرى. الآن أنا أتحدث مع الصينيين لإصدار سندات الباندا. إنها رخيصة جدا.”
رويترز







