روسيا تؤكد تلقيها ضمانات مطلوبة من واشنطن بشأن الاتفاق النووي الإيراني
الشاهين الاخباري
أكدت روسيا الثلاثاء، تلقيها الضمانات المطلوبة من واشنطن، بأن العقوبات التي تستهدفها بسبب أوكرانيا لن تشمل تعاونها مع طهران، ما يبدو أنه رفع عقبة أمام إحياء الاتفاق النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى جانب نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، “حصلنا على الضمانات المطلوبة خطيًا. تم شملها في الاتفاقات لإعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني”.
وأضاف أن التعاون النووي المستقبلي مضمون “خصوصًا بشأن محطة بوشهر للطاقة النووية”.
واتُهمت موسكو بالسعي لعرقلة المفاوضات النووية الإيرانية، بعدما طالبت في 5 آذار/ مارس بضمانات أميركية بأن تعاونها المستقبلي مع إيران في مجال الطاقة النووية المدنية لن يتأثر بالعقوبات التي أُقرّت بسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وتابع لافروف: “يسعى الأميركيون يوميًا إلى القول بأننا نعطّل الاتفاق (النووي الإيراني)، لكنه كذب … لم تتم الموافقة على الصفقة بشكل نهائي في عدة عواصم والعاصمة الروسية موسكو ليست واحدة منها”.
وأكد “بتنا في المرحلة الأخيرة”. وسبق أن أُعلن عن قرب التوصل إلى اتفاق مرات عدة في الأسابيع الأخيرة من دون أن يتحقق ذلك.
وشدد وزير الخارجية الإيراني خلال المؤتمر الصحافي نفسه، على أن لا علاقة “لما يحصل في أوكرانيا … بمفاوضات فيينا” بشأن النووي الإيراني.
وأضاف “إثر المحادثات التي أجريتها مع لافروف ستكون روسيا إلى جانب إيران كما فعلت في السنوات الأخيرة مضطلعة بدور إيجابي في المباحثات للتوصل إلى اتفاق متين”.
وتابع يقول “على الجانب الأميركي أن يخفض من مطالبه المبالغ بها حتى نتمكن من التوصل إلى اتفاق”.
في واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الولايات المتحدة لطالما أكّدت أنها لن تفرض عقوبات على روسيا، على خلفية ضلوعها في مشاريع نووية على صلة بإحياء الاتفاق النووي المبرم مع الجمهورية الإسلامية.
وقال برايس، إن العقوبات الجديدة المفروضة على روسيا “غير مرتبطة بالعودة المحتملة للتقيد التام بالاتفاق النووي، ويجب ألا يكون لها أي تأثير على تطبيقه”.
وتابع: “لم نقدّم لروسيا ضمانات أبعد من ذلك”.
وشدد برايس، على وجود بعض المسائل العالقة في المفاوضات مع طهران التي يتعيّن إيجاد حل لها قبل التوصل لاتفاق نهائي.
وقال: “بعدما اقتربنا إلى هذا الحد من خط النهاية”، تصبح تلك المسائل “أكثر صعوبة”، من دون أن يوضح ماهيتها.
وأضاف برايس “لم تصل الأمور بعد إلى خواتيمها”، مؤكدا أن لا اتفاق ما لم تذلل كل العقبات.
وبدأت إيران وقوى كبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، منذ أشهر مباحثات في فيينا لإحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وشاركت الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق أحاديا في العام 2018، في المباحثات بشكل غير مباشر.
وفي الآونة الأخيرة، بلغت المباحثات مرحلة “نهائية”، وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة قبل إنجاز تفاهم. إلا أن التفاوض واجه تعقيدات مستجدة، تمثلت خصوصا بطلب روسيا ضمانات أميركية بأن العقوبات الجديدة التي فرضها الغرب على موسكو بسبب هجومها في أوكرانيا، لن تؤثر على تعاونها الاقتصادي والعسكري مع طهران.
وأتاح الاتفاق النووي رفع عقوبات عن طهران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية، ما دفع إيران للتراجع عن غالبية التزاماتها.
أ ف ب







