أخبار الاردن

هجرة بنوك أجنبية وانهيار اقتصادي مقبل تضليل للجمهور

الشاهين الاخباري

تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) شائعات سرت حول هجرة بنوك أجنبية وربطها بانهيار اقتصادي مقبل وتبين أنَّ بنوكا محلية اشترت وفق عمليات استثمارية مجموعة من فروع بنوك غير أردنية تعمل في الأردن وعلى مدى فترة طويلة، ولم تغادر هذه البنوك لخوفٍ من انهيار اقتصادي متوقع كما تمَّ التَّرويج له من قِبل مسؤولين سابقين ومحلِّلين اقتصاديين وناشطين على شبكات التَّواصل الاجتماعي.
وبين (أكيد) خلال عملية رصد منهجية وكمية نشرها اليوم الثلاثاء أنَّ حسابات مشتركين على الشَّبكات الاجتماعية ومجموعات محادثة على الهواتف الذَّكية تسبَّبت بترويج شائعات غير دقيقة، وتضليل جمهور المتلقين ونشر دعاية سياسية تستفيد منها بعض النُخب، وغابت وسائل إعلام رئيسة عن متابعة هذه القضية وبيانها للرَّأي العام.
ولفت إلى أنَّ الرَّصد شمل شبكتي (فيسبوك وتويتر) ومجموعات نشطة على تطبيق (واتساب)، وتبين وجود محاولة لخلق قضية رأي عام تربط بين الاوضاع الاقتصادية وموضوع البنوك، واشتملت على تخويف الجمهور، ونشر التوقعات بحصول أزمة اقتصادية مقبلة في الأردن، مستدلين بذلك على قيام بعض البنوك الأجنبية بمغادرة الأردن بسبب التعثر المالي، وضعف عجلة الاقتصاد.
وثبُت ل(أكيد) أنَّ قضية البنوك المغادِرة تزامنت مع إعلان المركز الوطني للأمن السيبراني في مؤتمر صحفي عن تعرض الأردن الى 897 هجمة سيبرانية خلال العام الماضي، ومن بين الجهات التي استهدفتها الهجمات مؤسسات اقتصادية ومالية.
واستعرض قصَّة مغادرة البنوك منذ سنوات وتبين أنَّ البنوك الأربعة المشار اليها في الشَّائعات تمَّ الاستحواذ عليها من قِبل بنوك أردنية مسجلة رسميًا لدى البنك المركزي في صفقات استثمارية، ما يدل على قوة النظام المصرفي واستقراره وليس ضعفه ، كما أنَّ بعض البنوك الأردنية استحوذت على فروع لاحد البنوك اللبنانية في العراق وهو الامر الذي يشير الى قوة النظام المصرفي، علمًا بأنَّ بعض مظاهر هذه الظاهرة المرتبطة بالبنوك اللبنانية تعود الى الاوضاع الاقتصادية السائدة حاليا في لبنان والاجراءات الجديدة التي فرضها مصرف لبنان المركزي في حين أنَّ هناك حالات استحواذ لبنوك تمَّت قبل فترة طويلة تعود إلى نحو 8 أعوام.
وقال إنَّه تتبع التَّقارير والبيانات الصادرة عن البنك الدولي والتي تناولت الوضع الاقتصادي الأردني في الفترة الأخيرة، ولم يلحظ أيَّ اشارة الى توقع انهيار أو أزمة اقتصادية كبرى، بل إنَّ معظم التقارير والبيانات الصادرة عن البنك بقيت تشير الى الاختلالات المزمنة في الاقتصاد الأردني وحجم المعاناة بسب جائحة كورنا، لكن هذه اللتقارير اشادة بمستوى استجابة الاقتصاد الأردني واكدت انه يتعافى بالفعل.
وأشار إلى أنَّه مما لا شك فيه أنَّ الاقتصاد الأردني يعاني من تحديات ومشكلات مزمنة زادتها ازمة جائحة كورونا المزيد من التعقيد، لكن يبقى النِّظام المصرفي الأردني من أقوى الانظمة في المنطقة والسِّياسة النَّقدية أكثر حصافة حسب المؤشرات والتقارير الدولية.
وأكد أنَّ هناك حساسية عالية وخطورة في الشَّائعات والتضليل الذي يستهدف النِّظام المصرفي والسِّياسة النَّقدية تصل الى مستوى الدِّعاية السِّياسية المضللة والحرب النفسية القائمة على التخويف وهزِّ ثقة المجتمع والمتعاملين بالعملة الوطنية وبالنظام المصرفي.
–(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى