أقلام حرة

منصات بلا عنوان

بقلم الدكتور جمال الدبعي


كم كنت أتمنى أن لاتكون هذه الصورة في مجتمعنا، فعندما نتحدث عن مشاريع التنميه، والمبادرات، ندرك بأن هناك طوابير من الخريجين من الجامعات المحلية، والعربية، والأجنبية بمختلف التخصصات ومجالات العلم والمعرفه، ولعل هذا التراكم يشير لحقيقة مفادها بأن هناك بطاله في مختلف التخصصات، ناجمه عن عدم التخطيط المتوازن من جهة، وغياب العداله في التوظيف، وعدم اهتمام القطاعات الاقتصادية، في إيجاد الآلية المناسبة لتمكين الشباب من أخذ الفرصه في التدريب والعمل، واكتساب الخبرة المطلوبه، علما بأن هناك العديد من المشاريع الدوليه التنمويه، لديها القدرة على استيعاب الكوادر الوطنية البشريه، من خلال التوظيف والتدريب، كما أن هناك غياب واضح للمسؤولية الاجتماعيه لدى بعض شركات ومؤسسات القطاع الخاص، ومع كل ماتقدم فإن الاستثمار الحقيقي لواقع المجتمع الأردني، يبدو نادراً، وخاصة في مجال الزراعة، والموارد الطبيعية، والسياحة، والصناعة، والموارد البشرية خاصة المتعلقة بالجانب الإبداعي، والبحوث العلميه والتطبيقية، هذا يعني بالمحصله، بأن هناك نوع من عدم الاهتمام بهذه القطاعات والمجالات، سواء من القطاع العام والخاص.
على أي حال بات من حكم المؤكد بأن هناك مزيدا من البطاله، وارتفاع واضح بنسبة الفقر، مع ذوبان واضح لمنظومة التركيب الاجتماعي وخاصة الطبقه الوسطى، والانزلاق نحو الطبقة الفقيرة، في ضوء محدوديه دخل الأفراد في المجتمع الناجم عن التضخم الاقتصادي، والتي انعكست على مختلف الطبقات الاجتماعيه، وعلى وجه الخصوص الطبقه الوسطى، والطبقة الفقيرة. والسؤال المطروح، أين هي المشاريع التي تحاول الحد من انتشار البطالة والفقر؟؟
فموازنة الدوله تقدم الأرقام، فيما لا نعلم مدى إمكانية وجود برامج ومشاريع تنمويه، على مستوى المحافظات، بحيث نلمس آثار حقيقيه وعمليه لمثل هذه البرامج في كل محافظه من محافظات المملكة،…!!؟؟
الدكتور جمال الدبعي أكاديمي وباحث في الاجتماع السياسي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!