واحة الثقافة والمعرفة

منتدى الرواد يستضيف نادي الحصن الثقافي

الشاهين نيوز

 استضاف منتدى الرواد الكبار يوم السبت ،2/11/2019، نادي الحصن الثقافي، الذي اقام ندوة استعرض فيها تاريخ وحضارة مدن مدينة الحصن الاردنية، الى جانب استعرض لتاريخ ابزر رجالات الحصن مثل الكاتب والصحافي أديب عباسي، والسياسي والاقتصادي د. خليل سالم.

شارك بالندوة التي ادارتها المستشارة الثقافية القاصة سحر ملص، كل من :الروائي هاشم غرايبة، رئيس نادي الحصن د. ماجد نصير، د. ظاهر الازرعي، الفنانة رنا حتامله، د. هند ابو الشعر، الى جانب عرض افلام احدهم عن جمعية الاسرة البيضاء ومنتدى الرواد الكبار، واخر عن تاريخ وحضارة الحصن وابرز المعالم الاثرية والتاريخيه فيها.

مثقفون ومؤرخون وأكاديميون وفنانون اشاروا الى ان مدينة الحصن وهي من ابرز المدن الاردنية ويوجد بها اول مدرسة بالمملكة الاردنية الهاشمية وهي “مدرسة الروم الأرثوذكس”، والحصن، التي اعتبروها “مصنع للعلم والثقافة والاقتصاد الاردني”، وفيها نشأ كتاب ومثقفون وسياسيون احتلوا مناصب في الاردن مثل اديب عباسي، خليل سالم وهم من الاوائل الذين حصلوا على درجة حيث ان سالم حصل على درجة الدكتوراة من الجامعة الاميريكة.

في مستهل الندوة رحبت رئيسة جمعية الاسرة البيضاء ميسون العرموطي بنادي الحصن الثقافي واعضاءه قائلة:إن يهدفُ من هذا اللقاء هو مزيدٍ من التبادلِ الأفكار والمعلومات الثقافية بين منتدى الرواد الكبار ونادي الحصن الثقافي من اجل اصال رسالتنا التي تهدف الى خدمة كبار السنَ.

فيما رحبت مديرة المنتدى هيفاء البشير بنادي الحصن الثقافي الذي يضم نخبة من المثقفين الاردنيين من ابناء الحصن التي تفتح ذراعيها لكل زائر وقد كان للمنتدى ان زار الحصن نادي الحصن الثقافي وقمنا بجولة للتعرف على ابرز معالم هذه المدينة الغنية بالحضارية من الكنائس، والمتاحف، والأندية الثقافية وبيوتها القديمة التي تتحدث عن تاريخ هذه المدينة ومن ضم هذه المواقع كان زيارة بيت فيلسوفها “أديب عباسي” فكان البيت نابضاً بصدى أفكاره، وصحائف فلسفته وحروف كتبه وقصائده الشعرية.

من جانبه شكر رئيس نادي الحصن الثقافي د. ماجد نصير منتدى الرواد على هذه الاستضافة، مشيرا الى ان الحصن تتميز بأنها مدينة التأخي والسلام وفيها التنوع الديني حيث عاش المسلمون والمسيحيون اسرة واحده بسلام ومحبه، كما هو حال كل المدن الاردنية التي يتواجد فيها هذا التنوع، وفي الحصن اقدم المدارس التي خرجت المثقفين والسياسيين والمفكرين والأدباء، من امثال الفيلسوف ادب عباسي، والسياسي خليل سالم.

من جانبه رأى الروائي والقاص هاشم غرايبة إن أديب عباسي :رائد من رواد الكتابة وصحافة والأدب والفكر في الأردن، وقد تعرف عليه في طفولتي عندما كنت في المدرسة بسن العاشرة من، لافتا الى ان عباسي عاش ورحل دون ان يقف بعيدا عن صياغة حضوره في الحياة الثقافية الاردنية، فترك اثرا بليغا فيها، وان بدا حضوره مشحونا بفرادة عزلته وانطوائه بعيدا عن اجواء العاصمة وحركتها الثقافية، إلا انه ظل شجرة خضراء بقامته الأدبية الرفيعة وبرؤيته الثاقبة، متمسكا بمواقفه من الوجود وعدمية الانخراط في متاهة الرتابة والعادي والتكرار.
واشار غرايبة ان عباسي كانت له صولات وجولات فكرية وشعرية وعلمية منذ بدايات القرن العشرين، سجال فيها كبار الكتاب العرب والمتنورين، ومن بين الذين ساجلهم :عباس محمود العقاد، وكانت له رفقة مع المنفلوطي والرافعي وصروف وطه حسين، ولم يكتف بالسجال ليكون مجرد نقطة على هامش الحياة الثقافية العربية التي كانت تؤسس لنهوض فكري وثقافي جديدين، بل اسهم بكتاباته المتخصصة والفريدة في تنوعها، باثراء المجلات والدوريات الثقافية الصادرة في تلك الازمنة.

فيما غابت المؤرخة د. هند ابو الشعر، عن الندوة فقرأ باسم النمري ورقتها التي استعرضت فيها تاريخ الحصن قائلة :تقع الحصن بالقرب من دمشق وطبريا ومرجعيون، مشيرة الى انه لا يوجد بين الحصن وهذه المدن فواصل إلا في الجغرافيا، فكانت حركة أهالي بلاد الشام بين أجزاء من فلسطين وسوريا ولبنان دائمة، والهجرات كانت طبيعية وأحيانا قسرية، مؤككة على العمق الحضاري للحصن، فهي تجمع تاريخ العصور القديمة حيث “التل”، مركز الحياة.
وأشارت ابو الشعر الى تسميتها بالحصن قائلة:هذا المكان كان حصنا، وعادة ما تكون الأماكن المحصنة مراكز سياسية وتجارية، “الحصن”، وهذا يؤكد وجود قوة عسكرية، فالحصن أقدم من زمن الديكابوليس،لاتفة الى ان الوثائق العهد العثماني الممتد ما بين سنوات 1516 – 1918م، تتحدث عن الأراضي الزراعية “ترلا”، والمرافق الموجودة بالحصن، وكذلك المساجد والكنائس والأسواق والمطاحن والمعاصر، وهذه الوثائق اطلعتنا على التفاصيل اليومية في هذه المدينة.

كما قدم د.ظاهر الازرعي ورقة تناول فيها سيرة السياسي والاقتصادي خليل سالم، مبينا ان سالم كان قامة علمية ادارية سياسية اقتصادية مالية، حيث ولد مع تشكل امارة شرق الاردن، في الحصن في العام 1921، وحصل سالم في العام 1960، على درجة الدكتوراة من جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، لافتا الى ما قاله السياسيين عن سالم من امثال :احمد اللوزي الذي قال “عرفت سالم في ثانوية السلط وكان يدرس الرياضيات”، اما طاهر المصري فقال عن سالم الذي عمل معه في البنك المركزي “تميز سالم بصفات مميز هي:العصامية، العمل المؤسسي، التوازن، التنوع، وهو من اسس البنك المركزي وأرسى صرحه على قاعدة من العلم والموضوعية”.

في الختام الندوة عرض فيلم يتحدث عن التاريخ الحضاري والتراثي للحصن استعرض ابرز المعالم الاثرية في الحصن من العصور القديمة منها البركة الرومانية، والكنيسة البزنطية وكنيسة الارثوذكس، والمنازل القديمة والمضافات، والفيلم من بإعداده فريد علان، وقامت الفنانة رنا حثاملة بشرحت محتويات الفيلم.
تلا ذلك وزعت مديرة المنتدى هيفاء البشير شهادة تقديرية للمشاركة في هذه الندوة واعضاء نادي الحصن الثقافي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock