منوعات

مصر… اعتذارات بعد تصرف عنصري تجاه سائح آسيوي

الشاهين نيوز

أثيرت حالة من الغضب والجدل الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما تداول رواد هذه المنصات مقطع فيديو يظهر رجلًا آسيوي الملامح يتعرض للتهكم  بدعوى أنه حامل لفيروس كورونا.

مقطع الفيديو أظهر شابًا يبدو من سكان شرق آسيا وهو يستقل سيارة خاصة -تابعة على الأرجح لأحد مقدمي خدمات مشاركة الركوب- وفي ذات الوقت بدا سائق السيارة ممتعضًا وخائفًا من إصابته بالعدوى، حيث ظهر يحمي وجهه بقطعة من ورق المرحاض.

في نفس المقطع، ظهر شخص آخر –المصور- يخاطب السائق قائلًا بلهجة ضاحكة تهكمية: “أول حالة كورونا في مصر، الله يكون في عونك يا حاج.. ارميه رميه (ألقه خارج السيارة)”.

​بعد ذلك، توقف سائق السيارة وأنزل السائح الآسيوي على أحد الطرق ذات الكثافة والتدفقات المرورية العالية، فيما بدا الرجل الأجنبي مذعورًا وهو يركض أملًا في العثور على وسيلة مواصلات بديلة. في هذه الأثناء كان يسمع إلى صيحات من المارة تردد “كورونا كورونا”.

لكن الموقف الذي وقع في قلب القاهرة، لم يحظ باستحسان الكثير من المواطنين والمشاهير المصريين، الذين استهجنوا الفعل ووصفوه بالعنصري والمشوه لصورة البلاد. قالت وسائل إعلام مصرية إن الشاب صيني الجنسية.

من جانبها قالت شركة “كريم”، وهي أحد أبرز الشركات المشغلة لخدمات مشاركة الركوب في مصر، إن مقطع الفيديو لم يوضح لوحة السيارة للتأكد مما إذا كانت تتبعها، مطالبة العملاء بالمساعدة في التوصل إلى الراكب.

فيما قال الممثل المصري أحمد السقا، في منشور عبر منصة “إنستغرام”: ” دي مش أخلاقنا يا مصريين. حقك علينا ويا ريت كل واحد يقف جنب واحد زي ده. لا للتنمر ولا للعنصرية. احنا أكبر وأجدع من كده بكثير. حقك علينا. ويا ريت اللي يعرف يوصل للرجل ده يتواصل معايا”.

لم يكن السقا الشخصية العامة الوحيدة في مصر التي تبدي تضامنها مع الرجل، فقد عبر المؤلف أيمن بهجت قمر عن موقف مماثل في منشور على “فيسبوك”، كما استنكرت الإعلامية لميس الحديدي ما حدث خلال برنامجها “القاهرة الآن” على فضائية “العربية الحدث”.

في واحد من أكثر المنشورات تداولًا على موقع “فيسبوك” خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث تمت مشاركته أكثر من 20 ألف مرة، علقت فتاة تدعى علا مجدي على الواقعة بالإنجليزية قائلة: “أتمنى أن يصل هذا إليك، إننا آسفون. ليس سلوكًا مصريًا أو مسلمًا أو مسيحيًا، إنه ليس حتى من سلوك الحيوانات. آمل أن تقبل اعتذاراتنا لما مررت به. أنا آسفة جدًا لك”.

وقالت أخرى تدعى ياسمين: “الناس خايفه من الموت، ومش عارفين إن لو هيموتوا مش هيموتوا بدري عن وقتهم، بس ممكن يموتوا وآخر موقف إنهم يساعدوا حد ومساعدوش أو قصدوا يأذوا حد نفسيا أو جسديا، زي المشهد ده، تنمر وأذي بشع”.

ووصف آخرون الأمر بـ”المشهد المخزي والعنصري” و”الحدث الأسوأ في عام 2020″، كما علق البعض بالقول: “عندما تنظر للآسيويين على أنهم فيروس كورونا فلا تستعجب عندما ينظرون إليك علي أنك إرهابي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
Optimized with PageSpeed Ninja