أقلام حرة

طلبات التوظيف

يسرا ابوعنيز

– في تصريح صحافي لديوان الخدمة المدنية يوم امس الاثنين،حدد نهاية شهر تشرين الثاني الجاري، موعدا نهائيا لتقديم طلبات التوظيف للخريجين من حملة الشهادات الجامعية الأولى، والدبلوم، وذلك لتكون طلباتهم ضمن الكشف التنافسي الذي يصدره الديوان للتنافس على الوظائف الحكومية،حسب جدول التشكيلات الذي تصدره الحكومة للوظائف التي تحتاجها الدوائر الحكومية في كل عام. نعم، هذا هو التصريح الصحافي، او البيان الذي اصدره ديوان الخدمة المدنية، وكأنه يقول للخريجين من الشباب اسرعوا لتقديم طلبات التوظيف، لحجز الوظائف الحكومية التي تنتظركم، والا فإنكم لن تجدوا وظائف حكومية بعد ذلك،وستخسرونها للأبد.

لا اعرف هل نسي، او تناسوا من يقومون على ديوان الخدمة المدنية، او على اية جهة لها علاقة بتوظيف الشباب بأن هناك مئات الآلاف من الشباب الذين ينتظرون هذه الوظائف الحكومية، منذ عدة سنوات، كما أن مئات الآلاف ايضاً من طلبات التوظيف الموجودة في ديوان الخدمة المدنية، بل إن بعضها مضى عليها عشرات السنين، ولم يحدث اي تغيير يذكر عليها، اللهم إلا بالكشوفات التنافسية.

وفي كل عام ومع صدور جدول التشكيلات للوظائف،من قبل ديوان الخدمة المدنية، يدغدغ الامل مشاعر الشباب من الباحثين عن العمل، في سوق العمل الأردني، عن طريق ديوان الخدمة المدنية، وهو الجهة المعنية بتوظيف خريجي الجامعات والمعاهد، والكليات الأردنية، في الدوائر والمؤسسات الحكومية في المملكة.

غير أن احلام الكثير منهم تتبعثر، عندما تصطدم بالواقع المر،حيث أن هذه الوظائف في اغلب الأحيان لا تتجاوز عدة الآلاف من الوظائف، وتكون حكرا على وزارتي التربية والتعليم، والصحة، وأحيانا لا يحظى ابناء محافظات بأكملها بالوظائف على مدار العام.

وهناك من يقوم بتقديم الطلب لدى ديوان الخدمة المدنية، وينتظر لعدة سنوات ليجد ان ترتيبه على محافظته في مركز متقدم غير أنه لم يحصل على فرصة الحصول على وظيفة لغاية الآن، وهناك ايضاً من يكون ترتيبه ايضاً في مراحل متأخرة، ولا يحظى هو الآخر بالوظيفة، لنجد ان النتيجة واحدة بالنسبة لهم. غير أن الكثير من شبابنا، ترك طلبات ديوان الخدمة المدنية لأصحابها، وترك البحث عن الوظيفة في المملكة، لتجدهم يلجأوون الى اي عمل سواء داخل المملكة او خارجها، رغم أنه بعيد كل البعد عن تخصصاتهم العلمية، وشهاداتهم الجامعية،بهدف العمل وطرد شبح البطالة، الذي بات يطاردنا منذ عشرات السنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock