أقلام حرة

القطاع الصناعي لا يدار بالفزعة وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة

د. عيد ابودلبوح

انه من الملاحظ اننا في الاردن ولغايه تاريخه لا نزال نعمل بطريقه الفزعه سواء على المستوى العام او الخاص للشكل العام للصناعة. وهو على العكس تماما مع أحادية او عمل المصنع الشخصي والذي يبني عمله على تصورات محددة ومستقبليه. وليعذرني الاخوة بان اضع بين يديكم ملاحظتي الشخصية والتي لا امثل بها الا نفسي، وليس لي علاقه بتوجهات تجمعات الصناعة الثمانية.

فإني الاحظ انه من غير المعقول ان نكافئ وطنا احتظننا وامن لنا المناخ الملائم للعمل ولم نقدم له شيئا عن طريق العمل الجامع (على مستوى الحكومة او القطاع الخاص عن طريق غرف الصناعة) الا العمل على شكل فزعة أو هبة وكما تعلمون فان هده الفزعات والهبات لن تكون لها فائدة على المستوى العام ولكن تنحصر فائدتها بحدود ضيقة. واختصارا فان لم توضع خطة واستراتيجية وطنية تحدد معالم المستقبل الصناعي ولكل قطاع بقطاعه.

بحيث نوجد التلاحم ما بين الصناعة والتجارة. وان نحدد معالم الاستيراد وفصله عن التجارة. ومن ثم ربط جميع مكونات الوطن في بوتقة واحدة.

ولا بد مم الاسراع في العمل لاننا الان اصبحنا نجذر الانشقاق الصناعي والتلاطم وليس التلاحم مع القطاعات الاخرى مثل التجارة ولا ندري بوتقة الاستيراد. والقطاعات الاخرى تقدم التوصيات وتحتج على انعدام التواصل الحكومي معها.

والصناعة تقول ان هنالك تواصل مع الحكومة ولكن نحن الصناعيون نفتقده فيما بيننا من حيث تعطيل القطاعات واختزالها باشخاص. فنحن نعيش بفوضى وانعدام شفافية. واذا لم نوجد روح الفريق واذا لم ينخرط الممثل القطاعي بقطاعه وادا لم توضع الخطط والتوصيات من قبل القطاع نفسه ويحمله الممثل القطاعي فنحن ليس لنا علاقة بما يتخذ من قرارات لاننا بعيدون عنها ولا ندري بها.

الوضع الصناعي يحتاج الى نهضة حقيقية وحيث ان المرحله الحاليه للصناعه تختلف كليا عما كانت عليه قبل 40 عاما والتي لا زلنا نعمل بصورتها القديمة والتي اصبحت غير ذات جدوى الان. فكيف سيكون الامر بحالة الجوائح مثل الكورونا. فالنجاح الذي توفر هو ناتج عن عمل فردي وقد يخضع للصدف او باسباب اخرى لم تكن الجائحة من احد اسبابها. فحتى نحمي الوطن حقيقه فلا بد من ان يكون لدينا امن صناعي نابع ومخطط له مثل ما رأينا في تخطيط وانجاز مركز الازمات .

فما المانع من يكون لدينا مركز صناعي شبيه بادارة مركز الازمات. فالجواب لان مركز الازمات لديه استراتيجية واضحة ومحددة ومتطورة مع الوقت. وهذه نفتقدها كليا في الوسط الصناعي والتي بنيتها التحتيه مهترئة بدءا من نظام الانتخاب وعدم النظر الى البعد الاستراتيجي للصناعة الاردنية وعدم وجود الثواب والعقاب من حيث ان هنالك ممثلون لا يعملون شيئا طيلة اربع سنوات.

وبكنهم باقون باصوات لا تزور الغرف الا في يوم الانتخابات. او ان هنالك رؤوساء للغرف لا تشاهدهم من بعد مغادرتهم المنصب اما طوعا او خسران الانتخابات. فمثل هده الاجواء لن تكون هي البيئه المناسبه للاردن الصناعي الجديد النهضوي. والله المستعان


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
Optimized with PageSpeed Ninja