رئيس التحرير

الأمل بالله.

نظيرة السيد

ايام تفصلنا عن انتخابات نقابة الصحفيين، الاتصالات كثرت والدعوات والقاءات بدأت تهل علينا مثل زخ المطر من لا يعرفنا او يسأل عنا سابقا، اصبح صديقنا وحبيبنا وزميلنا العزيز الذي تهمه مصلحتنا ويأخذ على عاتقه مسؤولية الدفاع عن حقوقنا من خلال بيانات وخطابات ودعوات للحوار لها اول وليس لها آخر، ونحن مفروض علينا ان نلبي نبتسم ونعد، لكننا غير مقتنعين لاننا نعرف ونعي على مدار سنوات ان هذه الوعود هي حبر على ورق ولا يمكن تحقيقها وان حصل فانها لاناس محددين معروفين واسماء بعينها تتداول المواقع الاعلامية بشكل دوري وكأن الامور مرتبة ومهيأة لهم.

في بعض الاحيان يصيبنا هاجس عدم المشاركة في هذه الحملة الانتخابية (التي يختفي اصحابها وراء الدفاع عن حقوقنا) لكننا في نفس الوقت نعتبر ذلك موقفا سلبيا لان الصحفي صاحب الكلمة لا بد وان يقول كلمته فيمن يجد انه مؤهل لتحمل مسؤولية وعبء نقابته ويكون له دور فعال في اعلاء كلمة الصحفي والدفاع عن حقوقه وحرياته الاعلامية التي لا يتذكرها البعض الا عندما يجدون انفسهم في مأزق او يتصارعون على موقع مهم ولا يجدون امامهم غير الجسم الصحفي، يتشبثون به من اجل تحقيق مآربهم التي نعرفها تماما.

لا نريد من يدافع عن حقوقنا من اجل غاية ويعتبرنا وسيلة ليصل الى مبتغاه، نريد من هو صاحب كلمة حق تقال في أوانها وفي كل الاوقات، وعندما تستدعي الحاجة.

لان الاستخفاف في عقول الصحفيين واعتبارهم وسيلة للوصول والصراع على الكراسي امر مرفوض، ولن يقبله كل صحفي صاحب كلمة حق اراد بها البعض باطلا وتضليلا، وهذا لن يحدث لان الجميع يعرف ويتابع ويراقب ما يدور على الساحة الصحفية ولماذا كل هذه »الفزعة« ولكننا في نفس الوقت نتمنى ان نجد في زملائنا الطامحين الى موقع النقيب وعضوية المجلس، الأمل وان تكون قلوبهم علينا وان لا يجعلوا هدفهم المصالح الشخصية »

وبعدها ينسون وعودهم وحماسهم وشعاراتهم والكلام المعسول الذي سمعناه منهم والنصائح التي قدمناه لهم (بناءاً على طلبهم)،نعرف ان هناك عقبات كثيرة يمكن أن تواجههم ولكن مااردناه سابقاً ونطلبه الان، هو مجرد تحقيق الحد الأدنى من المطالب والالتفات لمعاناة الكثير من الصحفيين الذين يأملون من نقابتهم العون والمساندة في ظل تنكر الادارات وتعنتها، وتغول البعض عليهم لمنعهم من قول كلمة الحق، وهذا يحدث بسبب ضعف مجالس نقابتهم على مدار سنوات وعدم قدرتهم على الدفاع عن أعضاء الهيئة العامة ممن استنجد بهم، وان حدث فإن المساعدة والمساندة تكون حسب العلاقات والمصالح التي تربطهم معهم، منذ سنوات ونحن نحلم بنقيب ومجلس نقابة يخدم المهنة ويدافع عن حقوقنا ولكن هيهات، لأن الأمور واضحة ومايطرح على الساحة من وعود لا يبشر باي تغيير،

ولكن أملنا بالله وبعض الزملاء وان يحدث التغيير وان تخاذل الزملاء، يبقى الأمل بالله كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
Optimized with PageSpeed Ninja