واحة الثقافة والمعرفة

مهرجانات الكرك التراثية “من قصيره”

الشاهين نيوز

دأبت هيئات اهلية في الكرك على اقامة مهرجانات سنوية تراثية في صيف كل عام ، بما في ذلك الهيئات ذات الصلة بوزارة السياحة ، ويعتقد القائمون على الانشطة اياها انهم يعملون لابراز التراث الكركي ويروجون له ليظل حاضرا بالذاكرة الوطنية ، فيما واقع الامور لاينطق بذلك . 

واللافت في تلك المهرجانات وفق نقاد ومهتمين بالتراث من داخل الكرك وخارجها نمطيتها وتكرار عرض ذات المحتويات فيها في كل مرة الى درجة اضحت معها المهرجانات المشار اليها ممجوجة ولايابه بحضورها احد ، فلا يساوي مردودها ما ينفق عليها من مال كثير . 

ازاء هذا الوضع يجزم اولئك النقاد والمهتمون ان تلك المهرجانات بمحتوياتها الضحلة لاتعكس بصدق ماعليه التراث الكركي بشقيه المحكي والمادي من ثراء وتنوع . 

ويقول النقاد والمتهتمون اياهم ان تراث الكرك العظيم على حد وصفهم ليس فقط لبنا جميدا وخبيزا على الصاج ونتفا من الماكولات الشعبية ، وليس كذلك جرنا لدق القهوة ودلال لغليها ، ولاربابة ومرشحة (سرج الحمار) وغربال وزرب دجاج وما الى ذلك ، ويوضحون اولئك المهتمون انه على اهمية المعروضات المشار اليها وماتمثله من دلالات فانها ليس كل مايمكن ابرازه من تراث الكرك . 

ويضيف النقاد والمهتمون : يبدو ان من يقومون على المهرجانات التراثية مدار الحديث لايكلفون انفسهم عناء التحضير المحكم ، فياخذون الامور كما يقول المثل الشعبي (من قصيره) ، فالمعروضات المكررة لاتكلف جهدا لتوفيرها فهي مخزنة لدى اكثرهم ، وكل مايلزم نفض ماعلق عليها من غبار ونقلها من المستودع الى الموقع المراد . 

ولتاتي المهرجات التراثية بالاهداف المرجوه منها فينبغي بحسب النقاد والمهتمين ان يجري التحضير لها بواسطة لجان تضم باحثين متخصصين بالشان التراثي والتاريخي والثقافي ، لا ان يختصر القيام عليها باشخاص ليس لديهم دراية ومعرفة كافية بما ينبغي ان تكون عليه الامور. 

يلفت النقاد والمهتمون جانبا من التراث الكركي الذي يمكن ابرازه ، فهناك برايهم الالعاب الشعبية الخاصة بالرجال وتلك الخاصة بالنساء والشباب والاطفال ، وهناك ايضا الغناء الشعبي باغراضه المختلفة ، ويمكن ان تبرز المهرجانات التراثية الفنون الادائية الخاصة بمنطقة الكرك ذكر منها النقاد والمهتمون ، السامربادبياته المتنوعة ، ويمكن ايضا يقولون ابرازكيف كانت تقام مناسبات الاعراس وختان الاطفال بكل تجلياتها المفرحة ، ولايغفل النقاد والمتابعون كذلك سباقات الخيول والهجن ، ويشيرون في السياق الى الشعر الشعبي الملقى والمغنى باغراضه المتنوعة . 

تحدث في الموضوع ايضا بعض من اهالي الكرك ، ولاسيما المتقدمون في السن منهم ، فانتقدوا مايقام من مهرجانات تراثية من حيث اختصارها بيوم واحد وربما بساعات ، ويقولون انه ولتكون المهرجانات جاذبة ومحققه للاهداف المرجوه ، وفي مقدمتها تنشيط السياحة بجانبيها الداخلي والخارجي فلا بد من توسيع احداثها لتعبر بصدق عن ارث الكرك التراثي بكل عناصره ، وبحيث تنفذ المهرجانات على مدى ايام ، وهذا باعتقاد المواطنين يساعد في تحقيق شعار وزارة السياحة الهادف لاطالة امد اقامة السواح الاجانب في الكرك ومبيتهم فيها عدة ليالي ، والذي يرون انه مضى على رفعه سنوات وظل بقناعتهم جعجعة بغير طحن . 

الاعداد المناسب للمهرجانات التراثية وتنويع حيثياتها في قناعة المواطنين يصون التراث الكركي ويبرزه وطنيا واقليميا ودوليا ، ويدفع الحراك السياحي في محافظة الكرك التي تشكو من ضالة التردد السواح عليها لعدم تنوع منتجها السياحي . 

في مقدمة تنوع المنتج السياحي المراد في الكرك يقترح المواطنون ابراز الجانب الاجتماعي ، فالسائح الاجنبي لاتلفته فنادق او مطاعم راقية فقط فهو يعيش هذا الواقع في المناطق التي قدم منها ، بل اكثرهم يرغب بالانخراط في الحياة العامة للمجتمعات التي يزورها ليتعرف على مكنوزها التراثي وموروثها المحكي والمرئي كتجربة لايمكن ان تبرح مخيلته ، والمهرجانات التراثية وفق المواطنين اميز مقومات ذلك. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock